تخطَّ إلى المحتوى

لا الروس قومي ولا ينميك ياباني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لا الروسُ قومي ولا ينميكِ ياباني

فما دعاكِ إلى قصدي بعدوانِ

رميتِني بجيوش الحسن تضرب في

وهاد صدري بتبريحٍ وأشجان

كُفّي بربكِ يكفي ما أكابدُه

من لوعتي لا تَصبّي نار هجران

سَدَدْتُ مدخلَ أنفاسي ومطلعَها

فما أصعِّدُ إلا زفرةَ الفاني

هيهات أنجو وقد أرصدتِ في سبُلي

ألغامَ سخطٍ ونسّافات سلوان

حاولتُ أدفعُ عن نفسي فشرّدني

هواك عن موقفي في بِيدِ أحزان

أمّا طلائعُ آمالي فقد ذهبت

ترتاد قصدك فارتدّت بخسران

كلا جناحيَّ مكسورٌ فلا عجبٌ

إن بات قلبيَ في إخفاق حيران

وكان من قبل أن ألقاك مصطبري

حصنًا منيعَ الذرا عن كل سلطان

لكنَّ رَشّاشتَيْ عينيكِ ما رَمَتا

حتى تهدَّمَ منه كلُّ بنيان

إمّا احتللتِ سويداء الفؤاد فما

تبغين بعدُ بتوجيعي وإيهاني

تاللهِ لم أكُنِ الجاني بمظلمةٍ

لكن شكوتُ وهذا الحب ألجاني

ناغيتُ زاجلةَ الوُرْقِ التي حملت

سرّي فباحت بسرّي قبل إعلاني

قطعت خطّ رجوعي عنك فاصلةً

عني ذويّ وخلاّني وأوطاني

غصبتني غير إيماني بأنك مع

بود الجمال وإني عبدُك العاني

هذا شبابي وذاك العزُّ مع رشَدي

أسرى هواكِ فواليهم بإحسان

من الطبيعة بل أنتِ الطبيعةُ بل

فوق الطبيعة أنت الكائن الثاني

ما النورُ ما النور ما لطفُ الأثير سوى

أنفاسِ ثغرك في أفلاك أكوان

يا هيكلَ الحب يا عرشَ المحاسن يا

حجبَ الجلال ألا ذكرى لأزماني

أيامَ كنتِ إذا أخلفتِ موعدَنا

تنزّل الروحُ من علياك للداني

ويومَ كنت إذا وافيتُ مبتسمًا

طاب الغرام وناجاني وعاطاني