تخطَّ إلى المحتوى

أيقظت أمسي عله يغدو

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أيقَظتُ أمسي عَلّهُ يَغدو

لا اليَومَ بِشْرٌ أو غداً سَعدُ

كيفَ التَمنّي بانفراجِ غَدٍ

والمُبتَغىٰ أودىٰ بهِ الوَغدُ

أُنسي، كَلامٌ كالصَدىٰ، رَجَعَتْ

موجاتُهُ، ومَصيرُها الهَمْدُ

أصطادُ ساعَةَ فَرحَتي قَلِقاً

بئسَ الذي يأتي بهِ الصَيدُ

إن لم يكُن في النَفسِ مُتسعٌ

لم يُجْدِها ما يَحمِلُ المَدُّ

ما قيمةُ البرقِ المُنيرِ دُجىً

وبذَيْلهِ يَتفجّرُ الرَعدُ

خيطُ الضياءِ يَشي بشارقةٍ

مابالُني في ظِلّها أعدو

شتّانَ بينَ مُهادنٍ فَزِعٍ

ومُكابدٍ يَقتَصًّهُ الفَقدُ

غيري يَخالُ الغِمّةَ انبَلَجَتْ

وغَداً يهونُ الغمُّ والنكْدُ

لا يعرفونَ إذا يَدٌ كُسِرَتْ

بعدَ الشفاءِ يقضُّها الشَدُّ

مَن قامَ مِن عَثراتهِ جَلِداً

لم يُنسِهِ ما هَدّهُ المَجدُ

هَذيانُ هذا ما أُردّدُهُ

لمّا أقولُ سيُكسَرُ القَيدُ

أيُّ القُيودِ تكسّرَتْ وأنا

يَعدو بيَ المَنفىٰ ويَمتدُّ

مُتفائلاً أمضي وأعرِفُني

مُتَنكِّراً، بدَمِ الأسىٰ أشدو

عاشرتُ أقداحي لأنَّ بها

يَدنو الذي يَقتادُهُ البُعدُ

أنا مُدرِكٌ كِبرَ الفراغِ بهِ

كأسي، فأنكرُ صِغْرَ ما يبدو

أرجو انتشائي بالقَليلِ فلا

يَغتالُني يومي ويَسْوَّدُّ

ليتَ الثمالةَ لا تزولُ فما

يَنداحُ بي نَدَمي فأرْتَدُّ

خَطلاً تراني في مُعاقَرتي

عبدَ الطِلا، كلّا هيَ العَبدُ

تنقادُ لي حَتى تُباعِدَني

عن مُحزِنٍ يقوىٰ ويشتدُّ

ماذا أجيبكَ حينَ تَسألني

هل أنتَ حيٌّ زادُكَ الودُّ

حيٌّ.. بلىٰ، أمشي بلا كَللٍ

هل كلُّ مَن خَفَّ الخُطى يَحدو

النارُ أضعَفُ حينَ يلحَفُها

ثلجٌ، فيكمُنُ قُربَها البرْدُ

أنا مثلُها تذوي بلا مَدَدِ

لكنّ بي يَتَجدّدُ الجِلْدُ

شَيئانِ لا أدري بأيّهِما

تتسابقُ الأحزانُ والسُهدُ

فقدانُ أرضي في الصِبا وبها

إرْثي سقاهُ الحبُّ والزهدُ

أم شمعةُ العمرِ التي خَمَدَتْ

فكأنّما مِن سُنَّتي الخَمْدُّ

حتى النخيلُ بروضتي رَغبتْ

عن تَمْرِها، وأذَلّها الأَوْدُ

حظّي كَأِمرَأةٍ إذا عَبسَتْ

يبدو قبيحاً لو جَلا النَهدُ

عِلَلَي أنا عن ناظرٍ خَفيَتْ

لكنّني أعيانيَ العَدُّ

يُغريكَ منّي منظَري فتَرى

مُتَضاحَكاً يَعلو بهِ الحَمدُ

لنْ تُبصرَ الغُصنَ الكسيرَ إذا

لم تَدرِ ما يَستَبطِنُ الوردُ

أستَلُّ مِن كَومِ الأسىٰ أمَلاً

مُتسائٍلاً هل يَصدقُ الوعدُ

كَقَصيدةٍ حالي، أُقَلِبّها،

حَشواً أراها إنْ وَهىٰ القَصدُ