يا بنَ الذي سادَ الورى بمكانهِ
والعقلُ حُرِّرَ مِن هَوًى بزمانهِ
بالوعظ والإرشاد بعد حنانه
يا بن الذي بلسانه وبيانهِ
مِن قبلِهِ كم بالبشائرِ ذكَّرَتْ
بالوعدِ عنه الأنبياء وكررَتْ
للعالَمِين نُجومُه قد أسفرتْ
عن فضله نطقَ الكتابُ وبَشرتْ
لو لا مقامُ الجدِّ أكرمِ سيِّدِ
لو لا الإمامةُ بالنبوةِ تَقتدِي
لو لا شريعةُ ربِّنا المُتَفرِّدِ
لولا انقطاعُ الوحيِ بعد محمدِ
منه استنارَ بنورهِ فكأنَّهُ
بدرٌ وبين المُستنَارِ وبينه
شبَهٌ كبيرٌ في النُّهَى لكنَّه
هو مثله في الفضلِ إلا أنه