لا والنواعم من خدود العين
ما احتجت في حمل الهوى لمعين
وبمالهن عليّ من خلع العذا
ر إذا سفرن بطرة وجبين
ولعبن بالألباب عند تمايس
بمعاطف تزري الغصون بلين
أنا ذلك الصب الذي قد ما صبا
بصبا الصبى وإلى الغرام حنيني
غيث السحائب مدمعي وهوى لظى
نفسي ورعد الصاعقات أنيني
يبريني النجدي من ألم النوى
وتذيبني وجداً ظبا يبرين
لا يعذل المشتاق إلا جاهل
هيهات ذلك فهو بئس قرين
ما مر لي في العشق إلا ما حلا
لفؤاد كل موله وحزين
شرع الهوى فرضي وحسن تهتكي
نفلي ومدحي محسناً من ديني
ابن الحسين أبو الحسين أخو التقى
من ليس عرضى في العلا بالدون
عالي الجناب إذا انتجى وإذا انتخى
سهل الحجاب بغاب ليث عرين
ذو هيبة حلت قلوب عداته
لو أنهم حلوا أقاصي الصين
من عزمه ساخ الحديد وسال إذ
سلت فحاكي السيح من سيحون
يروي الأسنة والشوارب من دم ال
أعداء لا يرضى لها بمعين
ويرى المنى نزع النفوس بما بها
من كل غل في الصدور دفين
الله ما أعلى مرامي ظنه
طبق القضا في شأن كل ظنين
وأمسه في الأمر قبل وقوعه
وخطوره في عالم التكوين
يرضيك إن هز القنا بشماله
وإذا انتضي سيف الفنا بيمين
فيريك لمع البرق في ظلم الحشا
سيل العقيق ومرهف الزرجون
مثلت به عللاً رؤس رماحه
فبدت معربدة بقطع وتين
وصحت فأنهلها الظهور فحطمت
أضلاع كل مجدل وطعين
وبها حمي أم القرى فدع القرى
متسفلاً في الارتقا بمتين
من ذا يقاومه إذا اشتد الوغى
اإلا فتىً يرجو لقاء منون
هذا التقى الطاهر الذيل الذي
يسمو بعرض في الأنام مصون
مولى الجميل وباذل الفضل الجزي
ل وكاشف الخطب الجليل الحين
حكت السحائب كفه فبكت على
ما فاتها من سحه بهتون
قسماً به لم يحكه في جوده
إلا الذي أضمرت طي يمين
فهم هم بيت النبوة والحجا
والبر أرباب التقى والدين
اضمنْهمُ لم تلق إلا محسناً
من محسن من محسن لضمين
وأعقد يمينك إنه من عقدهم
عين القلادة فصلت بثمين
من رام عزا فلينخ برحابه
أملاً فيذهب عنه ذل الهون
ما سام مرعى خصبه متضائل
إلا تبدل غثه بسمين
يا ابن النبي إليكها نونية
بالكاف قدرها القضا والنون
خذ فالها الحسن الجميل وقولها
كن كيف شئت بغاية التمكين
وافتك كالطاوس تزهو عزة
مذ دبجت بغلائل التلدين
فالطرس منها أخضر والسطر في
ها أسود يستل بيض جفون
أثنت عليك ببعض حقك فاغتفر
تقصيرها في المدح لا التحسين
لا زلت في أوج السعادة راقياً
بدوام عز في الفخار مكين