تخطَّ إلى المحتوى

عاد الربيع وعاد غصني مورقا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عاد الرّبيع وعاد غُصني مورقا

وحدائقُ الأزهار زادتْ رونقا

والحُور والوِلْدانُ في أرجائها

كاللّؤلؤ المنثورِ يزهو رَوْنقا

والطّيرُ تصدحُ في الغصون عشيقةٌ

أفكُنَّ من عشاق غِزلانِ النَّقا؟

والوقتُ صافٍ صفْوَ قلبي في الهوى

مذ شامَ برقًا للعلا قد أبرقا

أوّاه مَنْ لي والحبيبُ بمعزلٍ

ويلاه كم جمَعَ الزّمانُ وفرَّقا؟

مَنْ لي بِطيْبةَ والحبيبُ بطيبةٍ

علِقَ الفؤادُ بها فصار مُعلَّقا

طوبى لمُنْتَشقٍ عبائرَ روْضِها

طوبى لمن لثمَ الثّرى وتنشَّقا

طوبى لمن نال الجوارَ مؤبَّدًا

في دارِنا الدنيا وفي دار البقا

أشتاقُها والشّوقُ أحرقَ مُهجتي

فأنا أذوبُ تشوُّقًا وتحرُّقا

أشتاقُها حُلمًا فكيف بيقظتي

فمتى أرى ذاكَ الحِمى المتألِّقا؟

أشتاقُ طلعةَ أحمدٍ مُذ أشرقَتْ

ضاء الوجودُ هدًى كبَدْرٍ أشرقا

هو سيِّد السّاداتِ بل هو سيّدُ الْ

كَوْنين ذو الشّرفِ الرّفيع المُنْتَقى

والرَّحمةُ العُظمى وأشرف مرسَلٍ

والنِّعمةُ الكبرى لمن قد وُفِّقا

وشفيعُ أهل الحشْرِ أفضلُ شافعٍ

ومُشفَّعٍ والخَطْبُ فيهم أحْدَقا

صلَّى عليه اللّه ما نجمٌ بدا

أو طار طيرٌ في السّماء وحلَّقا

وعلى الصّحابة والقرابةِ ما شدا

عاد الربيعُ وعاد غُصنِيَ مُورقا