يا نازح الدار قد هاجت بنا فينا
أشواقنا لليال في مغانينا
لسالف من زمان في المعين وقد
كانت لنا موطنا إذ ذاك يؤوينا
ذاك الزمان الذي قد ظل يغمرنا
فيه الأمانيّ والآمال تحدونا
بين الكروم وفوق العشب سامرنا
وطلعة البدر مزهوّا تحيّينا
وعازف الناي بالأنغام يسكرنا
يشدو بلحن طوال الليل يشجينا
بالرزع والبدع غنى فيه شاعرنا
واها لأيامنا في ظل وادي
ناحني حنينك كله... لا تبخلي يا ناقه
لا تبخلي يا ناقااااه لا تبخلي يا ناقه
وانت حنينك على البل... وأنا على الرفاقه
وأنا على الرفاقااااه وأنا على الرفاقة
آه مضت وغدت للبؤس أنفسنا
تجترّ آمالها من وحي ماضينا
تهيم أرواحنا بالأرض في شغف
كأنها رغبت عن بعد باقينا
أو أنها رغبت في القرب من وطن
يزول شيئا فشيئا بين أيدينا
كأنها ظمئت للنبع منسكبا
للسهل منبسطا، للمرج يدعونا
تلقى الأحبة فيه التم شملهم
من بعد فرقة دهر عن نواحينا
يا ريح هز النخل خل الجريد أكوام
والبل مظاعين ما ذاقت ربيع العام
يا عسكر البر ذوقني طعم زادك
وتغز رايات لما تروح بلادك
وانظر لسلمان قد خطت أنامله
طريق عودتنا للقدس ساعينا
يظل يسعى بدأب أن تعود لنا
حقوقنا دون نقص في فلسطينا
موثقا كل شبر في ثرى وطني
وكل كرم لنا تينا وزيتونا
حتى المذابح للشعب المسالم قد
توثقت وبها المحتل قد دينا
وراح يفضحهم في كل مؤتمر
إن كان فضحهم إذ ذاك يجدينا
يا حسرتي كلما هبت رياح الصيف
عقب الرفق والمودة صرت اجيكم ضيف
سلمان يا شيخ في عز الفتوة لم
يلن ولا ينحني إلا لبارينا
لا تسأمنّ تكاليف الحياة ولا
تكن كمثل زهير في الثمانينا
بلغت أجمل ما في العمر حنكته
فاهنأ بلذة عيش دام ميمونا