تخطَّ إلى المحتوى

قد حملت الردى بكفي رداءا

الخفيف

١٦ بيت

الحماسة

قَدْ حَمَلْتُ الرَّدَى بِكَفِّي رِدَاءَا

وَتجرعتُ في الصِّلاءِ صِلاءَا

أَنَا جُرْحٌ يَفِيضُ كِبْرَاً وَنَاراً

فَاسمع الصَّمْتَ كَيْفَ ضجَّ نِدَاءَا

كم رَمَتْ كِبْرِيَاءَ قَلْبِي نِبَالٌ

رَفَعَتْهُ الجِرَاحُ بَعْدِي لواءَا

لَسْتُ أَرْضَى مِنَ الغَمَامِ نَوَالاً

إِنْ بَدَا لِي سَحَابُهُ اسْتِعْلاءَا

يَا رَبِيبَ الوفاءِ إنَّ شقائي

أن ترى منِّيَ الوفاءَ شَقَاءَ

لَوْ مَلَكْتَ الرقاب في الناس طُرًّا

مَا مَلَكْتَ القلوب وَالأهواءَا

كُلُّ مَنْ ظَنَّ أَنَّنِي ذو خنوعٍ

أَبْصَرَ الوَجْدَ فِي عُيُونِي إِبَاءَا

إِنْ يَكُنْ حُبُّكَ القَدَيمُ بَلَاءً

فَبَلَائِي قَدِ اسْتَحَالَ انتهاءَا

أَنْتَ كالليل تنتشي في خفاءٍ

وأنا الصبح لا أُحِبُّ الخَفَاءَا

مَا حفظنا دموع كل شجيٍّ

نَحْنُ لَا نحفظ العهود بُكَاءَا

قَدْ بَنَيْنا مِنَ المَوَاجِعِ عَرْشاً

وَارْتَضينا من الليالي العناءَا

إنَّنا شُعبةٌ إذا ما عشقنا

أو كرهنا رأيت منا الفداءَا

مَا رَضِينَا بِأَنْ نُهَانَ وَلَوْ فِي

لَحْظَةِ العِشْقِ، أَوْ نَصير هباءَا

أو حَنَيْنَا الرِّقَابَ يَوْماً لِخَصْمٍ

فلماذا نُبيحكَ الحوباءَا ؟

إنما الحِلمُ قد يكون شِفاءً

لعييٍّ و قد يكون بلاءَا

وَمَنِ اعْتَادَ أَنْ يَصِيدَ المَنَايَا

هَانَ فِي عَيْنِهِ الفِرَاقُ جُفَاءَا