سِرحَانُ: ذِئبٌ فِي قَوَامِيسِ اللغةْ.
والهَالَةُ: الضَّوءُ الَّذي يَلتَفُّ حَولَكَ يا قَمَرْ.
أَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ،
جَعَلتَ لِلسِّرحَانِ ضَوءً كي يَعِيثَ بِظُلمِهِ
ويَبُثُّ قُبحاً فِي الفَضَاءِ عَلَى مَسَامِعِ أُمَّةٍ
بَرِأَت مِنَ السَّفَهِ الذي بَثَّتهُ هَالَةُ
في غِيابِ ضَمِيرِهَا
لِتَظَلَّ نَجماً فِي سَمَا إِعلامِهَا
وتَفُوزَ بالتَّحلِيقِ والتَّصفِيقِ فَبْرَكَةً
وبِالتَّلفِيقِ
فِي عَرضِ الصُّوَرْ.
وتُرَصِّعَ العُنُقَ الذي قَد أَثقَلَتهُ جَوَاهِرٌ
بِاللاَّمِعاتِ مِنَ الدُّرَرْ.
وتَجُوبَ بَارِيسَ الكَبِيرَةَ
تَنتَقِي عِطرَ المَسَاءِ لِسَهرَةٍ وَردِيَّةٍ
ودُرُوبَ لَندَنَ لِلفَسَاتِينِ التي تُبدِي مَفَاتِنَ جِسمِهَا
وتَصَدَّرَت لِلعُمرِ بالمَكيَاجِ
تُخفِي كُلَّ هَاتِيكَ السِّنِينِ وَرَاءَ قَهقَهةِ النَّدَامَى
حِينَمَا يَحلُو السَّهَرْ.
فتياتُ لَيلٍ.. هَكَذا قَد عَنوَنَت.
وتَخَيَّرَت لِحِوارِهَا
مَن سَاقَهُنَّ الفَقرُ أَو حُبُّ الظُّهُورِ
مَعَ النُّجُومِ اللاَّمِعَةْ.
يا وَيحَهَا
كَم غَرَّرَت بِالطُّهرِ هَذِي الخَادِعَةْ.
كي ما تُضِيءُ شُمُوسُهَا
إِن كَانَ مِن ضَوءٍ لَهَا
كُلَّ الجِهَاتِ الأَربَعَةْ.
يَا بِنتَ سَرحَانَ اتَّقِي يَوماً يَشِيبُ الطِّفلُ فِيهِ
وتَذهَلَنَّ المُرضِعَة
مَا هَكَذا مِصرُ التِّي صَوَّرتِهَا
لِلنَّاسِ
بِالوَجهِ القَبيحِ المُحتَقَر.
مِصرُ الحَضَارَةُ والنَّضَارَةُ والطَّهَارَةُ
والرِّسَالاتِ الغُرَرْ.
مِصرُ المَسَاجِدُ، والأَذَانُ يَفُوحُ عِطراً فِي رُبَاهَا
يُنبِتُ التَّقوَى
كَمَا تُحيِي بَوَارَ الأَرضِ زَخَّاتُ المَطَرْ.
مِصرُ الحُسَيْنُ، الأَزهَرُِ، الخانُ الخَلِيلِي
كُلُّ حَيٍّ أو زُقَاقٍ كَافَحَ الشُّرَفَاءُ فِيهِ
كَي تَظَلَّ كَرَامَةُ المِصرِيِّ تَاجاً
فَوقَ هَامَاتِ البَشَرْ.
مِصرُ العُبُورُ مِنَ الهَزِيمَةِ بِانتِصَارٍ قِد تَحَقَّقَ
بالعَزِيمَةِ
ذَلِكَ اليَومَ الأَغَرّْ.
مِصرُ الكَرَامَةُ والشَّهَامَةُ لا يُدَنِّسُ ثَوبَهَا
برنامجٌ لا يَرتَقِي بِالذَّوْقِ
أَو يُذكِي ضِرَامَ الفِتنَةِ العَميَاءِ
مِن بَعضِ الشَّرَرْ.
مِصرُ التِّي أَحبَبتُهَا وأَحَبَّهَا مِثلِي مَلاَيِينُ العِتَاقِ
أَصَالَةً
وتَفَوُّقاً فِي العِلمِ والأَخلاقِ
لَيسَت دَاعِرَةْ.
هِيَ فَوقَ كُلِّ مُؤَامَرَةْ.
هِيَ فَوقَ كُلِّ مُحَاوَلاتِ الطَّامِعِينَ النَّافِثِينَ سُمُومَهُم
كَالحَيَّةِ الرَّقطَاءِ
فِي وَجهِ القَمَرْ.
فَلتَلعَبِي دَوراً خِلافَ الدَّورِ
فَوقَ مَسَارِحِ الهَزلِ المَقِيِتِ
الآنَ يَنسَدِلُ السِّتارُ ويَسقُطُ البَطَلُ المُظَفَّرُ
مِثلَمَا قَد أَوهَمُوهُ
بِهُوَّةِ النِّسيَانِ، يَبكِي فِي خَوَرْ.
ويُصَفِّقُ الجُمهُورُ
يَضحَكُ بَعدَهَا.