لله أكتب أشعاري ليرحَمني
عيشاً وموتاً وفي الفردوس يُسْكنني
إني أعيش حياة مِلْؤها هلَعٌ
كمثل شعب بلادي مُدْمنِ المِحَنِ
إني ابنُ آوى أولَّي شاردا أبداً
بين البراري لأكل الدود والدّمنِ
لم يبق شبرٌ بجسمي لا أعرِّضه
للكسرِ والبتر والإيغال في العفنِ
أنا الشريد الذي تَدْمَى أجاشِعُهُ
من حَملِ عبء متاعي دونما سكنِ
حولي نساء ذوَى غُضروفُهنَّ لدَى
حمْلِ الصغارِ على الأكتاف والبُطُنِ
نارُ الجهنّم والإبليس يحرقنا
وهو الذي من دمانا شاربُ اللبنِ
يا للأساة على دهر جوائحُه
ما خامرت أيَّ بالٍ كان أو ظِنَنِ
يا بخت كل الألى ماتوا وما شهدوا
هذا التخلفَ والإمعانَ في الدَّخَنِ
يا ليتني لم أعش في عهد سيطرة
لِشرِّ غازٍ مدى عمري يهددني
يا بخت كل الألى ماتوا وما شهدوا
هذا التدهورَ في الإيمان والمِنَنِ
يا ليتني مِتُّ لم أبصر بني وطني
وأرضَهم عرضةَ التقسيم والوهَنِ
هذا التدهور من رجعية دعمت
كلُّ الشياطين في شامٍ وفي يمَنِ
هذي النتيجة ممَّن يمكثون على
عرش الكراسي طوال الدهر كالوثنِ
متى يكون لظى الخازوق مقعَدُهُم
متى نعودُ ونلقى الشرَّ في الكفنِ؟
اليأس عشَّش في ذات الصدور فهل
مِن أي صوت حقيقيٍّ يُبَشّرني؟