أَدَرى الزمانُ لأيّ عضبٍ كهَّما
أم أي لدنٍ للعُلا قد حطّما؟
أم أي عرشٍ للعُلا قد ثَلّه
أم أي ركنٍ للمعالي هدّما؟
أم أي عين للكرام أذالها؟
أم أي قلبٍ للمكارم كلَّما؟
ويحًا له أَدَرى الفتى المهديَّ مَن
عُمُدَ الهدَى والفضلِ قِدْمًا قوّما
بالرغم مني قد قضى القرم الذي
لا زال آنافَ الحواسد مُرغِما
يا راحلاً أورى بقلبي جذوةً
جرّعْتَني كأس النوائب علقما
قد قُوّض العيشَ الهنيَّ بفقده
والهمُّ ما بين الجوانح خيّما
ذهب الذي قد كان وَكْفُ أكفِّه
للوافدين كأنه بحرٌ طمَى
حاز المكارم عن أبيه أبي العُلا
مَنْ قد سما بالفخر عيّوقَ السما
يا أيها الشهم الذي في حلمه
وحِجاه وازن يَذْبُلاً ويَلَمْلَمَا
صبرًا أبا الندب الرضا إن الذي
أشجاك أمسَى في الجنان منعَّما
فلك السلوُّ بنجله الهادي الذي
فخرًا على أقرانه طرّاً سما
صبرًا جميلاً آلَ بيتِ المصطفى
فيمن له المجد الأثيل قد انتمى
لا زال رضوان الإله يحفُّه
ما انهلَّ صوبُ المزن أو قَطْرٌ هَمَى