نزورُ فلم يتعبْ ولا نحن نكتفي
فمن موقفٍ يحلو قطافاً لموقف
بساتينه الخضراءُ ما نضَّ ماؤها
ولم تشكُ من جانٍ ولا قطْفِ مُسرف
فأبوابه.. أهلاً لخطْوات سائحٍ
وأبوابه.. أهلا لتزويد مُرهف
فأكرم به رأياً وفيّاً ومنطقاً
حكيماً ودوْحاً يانعياً للتَّثقُّف
فقدناه أفذاذاً وليس خسارةً
ولكن خساراتٍ [تبين] لمنصف
له في وزارات البلاد شواهد
وتشهد أعوام السَّفارات [للوفي]
وتعرفه خيرُ الصَّحائف كاتباً
كما.. شاعراًً يشدو بغير تكلُّف
وكم جاد بالأفكار من أجل موطنٍ
حباه لينأى عن صفوف التَّخلُّف
ترى أأعزي أهلَ فنًّ ومنطقٍ؟
به أمْ أعزِّي كلَّ سوْسٍ مثقَّف؟
فيا غازيَ الألبابِ ودَّعتَ ملهباً
قلوباً تمنتْ كي تصحَّ [لتحتفي]
إذا كان لاستثناءِ غازي تميُّزٌ
فأفضالُه معروفةٌ للمؤلِّف
له الله نرجو رحمةً ينتهي بها
إلى جنةٍ ندعو لها في تلهُّف