ما زال قلبي من الهجران يلتاعُ
شوقا اليك ولم تهجره أوجاعُ
كيما تميل بنا في اليم أشرعةٌ
فالقلب للريح والأهواء ينصاعُ
أيا فلسطين هل في القدس أبخرةٌ
من طيب ذكرك للفرسان يبتاعُ
حتى أتاك من الأكوان قاطبةً
قطَّاع وصل وما في الأهل إفزاعُ
حتى غدوت كما المقطوع من أملٍ
بالصمت ماسمعت بالهول أسماعُ
أو أنَّ صرخاتها معزوفة عزفت
قد أطربت أمة للموت إيقاعُ
للأرض يوم يهيب الناس تذكرةً
كأنَّ حقاً لهم بالبؤسِ ما ذاعوا
فالقوم أمسوا من الأرجاءِ تعركُهم
أشتات وحدتهم والصفُ أشياعُ
هانت عزائمهم ماتت ضمائرهم
والدار يملؤها للسلب قطَّاعُ
ضاعوا مكارمها سفحا محارمها
قدسية القدس فينا ليتهم راعوا
مازالت القدس تحيا في خوالجنا
بها متيمةٌ بالعشق أضلاعُ
عنوان عزتنا رمز لوحدتنا
ما ضاعت القدس كلا ان همُ ضاعوا
كل الغزاة لهم في قدسنا طمعٌ
والعرب ما لهم في القدس أطماعُ