يا قوم بشرى اليوم عيد اجملُ
من كل عيد والمسرة اكمل
هذا هو اليوم الذي من اجلكم
صنع الاله به افرحوا وتهللوا
هذا هو اليوم الذي يا طالما
صبت النفوس إليه وهي تؤمل
حتى استجاب الله سؤل قلوبنا
وهو المجيب دعا قلوب تسأل
فأتاح ذا اليوم العظيم به نرى
سعى الجماعة بالنجاح يكلل
ان قيل صف هذا النهار فقل على
ايامنا طول الحياة مفضل
فيه ثملنا غبطة وسعادة
فاعجب لمن من غير راح يثمل
وضعوا به حجر الاساس لبيعة
لاله كون فاحمدوه وهللوا
فيها نقيم شعائرا دينية
فمسبح وممجد ومرتل
ذي خطوة كبرى ستتلوها خطى
فإلى الامام السير لا تتمهلوا
للخير في العمل اشرعوا لا تأملوا
رؤساء دين وحدهم أن يعملوا
تكفيكم البركات من افواههم
فدعاؤهم حسن التيجة يكفل
وامنا الاعمال شتى تقتضي
همما عليها في النجاح نعول
رحم الاله رجالا ابتدأوا بما
شرح الصدور اليوم وهو مكمل
كم جاهدوا في ذا السبيل وآثروا
ان يشهدوا حسن الختام ويرحلوا
لكنما ارواحهم من فوقنا
قد رفرفت فرحا تسر وتجذل
لا ننسَ من غدقت اكفهمو على
مشروعنا كغيوث بر تهطل
واخصهم هيلانة اولى الأُلى
وهبوا هبات والفضيل الاول
فبها اقتدوا يا محسنين فانها
خير المثال بصنعها نتمثل
ذكرى سياج تدوم ما دامت لنا
هذي الكنيسة شمسها لا تأفل
انا نشاهد بطركين تعانقا
مما له طربا يضح المحفل
هذا دليل محبة روحية
اضحت بصدر رؤوسنا تتأصل
هذا وئام القوم في وطن غدا
يزهو ومن صافي الموارد ينهل
وإذا الرؤوس تآلفت فالشعب في
الف يعيش وفي السعادة يرفل
اليوم ادركنا المآرب والمنى
فتحققت أحلامنا والمأمل
والفضل للاقطاب والافذاذ من
بذلوا الجهود وكل صعب ذللوا
لا سيما الامراء لطف الله اذ
كل غدا بسخا يجود ويبذل
في مثل ذلك يا كرام تنافسوا
ان الكريم محبب ومبجل
فالمال فان والفعال مقيمة
وبقاؤها من كل عمر اطول
نقضى وتحيينا مآثرنا التي
بجمالها تذكارنا يتجمل
لله مجد في العلا وعلى الثرى
سلم وفي الناس المسرة تكمل