فيِ غُرْبَتيِ مَا فَارَقَتْ عَيْنَاكِ عَيْ
نيِ يَا غَرَامَ الْقَلْبِ وَالأَحْدَاقِ
أَصْحُو عَلَى نَظَرَاتِهَا وَأَقِيلُ فِي
أَجْفَانِهَا وَأَنَامُ فِي الأَعْمَاقِ
وَأَصِيدُ فِي ضَحِكَاتِهَا أَحْلَى رَسَا
ئِلَ حُبِّهَا تَنْمُو بِهَا أَشْوَاقِي
وَيَزِيدُ عِنْدَ حَدِيثِهَا حُبِّي لَهَا
وَيَهِيجُ قَلْبِي لَوْعَةً لِعِنَاقِ
وَتَمُوجُ فِيهِ دِمَاؤُهُ وَتُزِيدُ فِي
خَفَقَانِهِ رُؤْيَاكِ فِي أَوْرَاقِي
جُودِي إِلَيَّ حَبِيبَتِي وَتَعَهَّدِي
أَلاَّ نُضَيِّعَ حُبَّنَا بِفِرَاقِ
أَنَا لَنْ أَعِيشَ مُجَدَّداً فِي غُرْبَةٍ
أَبْكَتْ جَمِيعَ كَتَائِبَ الْعُشَّاقِ
أَنَا لَنْ أَعِيشَ مُجَدَّداً فِي غُرْبَةٍ
كَانَتْ بِلاَ قَلْبٍ وَلاَ إِشْفَاقِ
أَنَا لَنْ أَعِيشَ مُجَدَّداً فِي غُرْبَةٍ
حَرَمَتْ شِفَاهِي قُبْلَةَ الأَعْنَاقِ
يَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الْجَرِيحُ بِبُعْدِهَا
مَا عَادَ جُرْحٌ بِالِّلقَاءِ تُلاَقِي
وَإِذَا شَكَوْتُ مِنَ الْحَيَاةِ حَوَائِجًا
كَانَتْ مَعِي قُبُلاَتُهَا تِرْيَاقِي