أَتَيْتَ بِشِعْرِكَ الْمَسْكُوبِ كَوْثَرْ
أذَابَ الْحَرْفَ فِي الأَبْيَاتِ قَطَّرْ
شَرِبْتُ وَمَا اعْتَقَدْتُ بِأَنَّ كَأْسِي
سَتَرْوِينِي فَإِنَّ الْخَمْرَ أَسْكَرْ
وَقَدْ شَارَتْ بِشَهْدٍ ثُمَّ سِحْرٍ
وَإِنِّي غَارِقٌ فَالطَّعْمُ سُكَّرْ
لَكَ الشُّكْرُ الْجَزِيلُ وَأَلْف مَرْحَى
وَأَزْهَارٌ مِنَ الْفُلِّ الْمُعَطَّرْ
فَهَذَا الشِّعْرُ بِالنَّجْوَى تَدَثَّرْ
كَأَنَّ الْقَوْلَ حُلْمٌ لَا يُفَسَّرْ
تَأَرَّجَ حَرْفُهُ الْمَشْحُونُ حَتَّى
بَدَا وَالفَيْضُ بُسْتَاناً تَفَجَّرْ
أَذَابَ الشَّمْسَ نُوراً بَعْدَ نُورٍ
فَيَا اللهُ هَذَا الكَوْنُ أَسْفَرْ
يُسَابِقُنِي شُعَاعٌ مدَّ خَيْطاً
وَفِي الذَّهَبِيِّ خَطْوِي قَدْ تَعَثَّرْ
فَلَيْتَ الرُّوح تَعْزِفُنِي بِصَحْوٍ
يُرُاقِصُ ضَوْءَكَ الشِّعْرِيَّ أَكْثَرْ