لا زاهدٌ في الدنيا كلٌّ لقد كذبا
إذا ادَّعى أنه الحسناءَ ما رغبا
ما يصنع الصب في الخودِ التي ملكت
يداه والخودُ فاقت بالبها الشهبا
واقتل الحسن ما تدري صواحبه
وعشت حيناً وذات الحسن مصطحبا
غيداء ما بسمت إلا لتعلمنا
بأنها علمت أن الحشا التهبا
وإن أكبادنا من حرها نضجت
وإن كل أريب عقلهُ سلبا
وإنني لم أنم إلا على شجن
فمضجعي النار ليس الورد والغربا
هيفاءُ لو خلعت عنها غلائلها
ذاب المتيم عن بعد وما اقتربا
أرى محاسنها من فوق حلتها
ومن يقل راءها من تحتها كذبا
وثغرها علةٌ للقلب منظرهُ
وما الشفاء بلا أن ترشف الضربا
فليس يفنى لعابٌ من لشاكِ وهل
من كثرة الورد ماء النيل قد نضبا
لو تتركيني على ذاك الإناء لما
تركت فيه جوى ريقاً ولا شنبا
هو الجمال غذاءٌ فيه قد ضويت
أجسامنا حيث بتنا نشتكي الوصبا
وما غذائي غذاء لعاشقين دمى
لكن اتخذت غذائي العلم والأدبا