تقرب كل للكريم أخي الجدا
وأمل كل أن يعيش ويسعدا
وكل تمنى أن ينال رضاءَهُ
ويجعل روحاً لو أصيب له فدى
وليس لأن المرءَ يهوى خداعهُ
ولكن لأن العيش يهوى التوددا
هو العيش كم نفس يصغر كبرها
وكم مطلق في قيدهِ قد تقيدا
ولم يرى رأيي طيب الأصلِ غير من
لهُ المال لامن طاب أصلاً ومحتدا
واجهل خلق اللَّه زاهٍ بأصله
وأعقلهم من بالفعل تمجدا
وأطهن من رمح بمهجة حاسدٍ
زيادة أقدام وعزم تجددا
يرون بك النولا الظلام وإنما
يغرون منهم أنفساً سئن مولدا
بماذا يداوي الضهعف حُسَّد نعمةٍ
بغير علاج ركبوهُ من الردى
من العار رأي المرء عيباً بغير
وهذا كقرن الشمس في نفسه بدا
وأغيد قد مال الغرام بقدِّه
فمال بقلبي نشوةً اذا تأردا
وما واصل الحسناء غير مقبلٍ
كأن عناق الخد قد كان موعدا
ولم أحسب النهد الذي في صدوركم
سوى صدر ولهان عليهِ تنهدا
شقيتِ بذياك الجمال تهورا
وأسعدت أشهى الخلق فيه وأزهدا
نصبتك أجسام الضواري فنالت ال
أماني وما راقتكِ قامة أغيدا
لحى اللَّه كان حسناً كان أصل بلية السا
ن فنلن الذكر كالحبر أسودا
إذا كان كل الغانيات نظيرها
فلا خير في قلب تعشَّق خردا
ومالحسن في اتلغيداء إلا فضيلةُ
يكون لها حسن النفوس معضدا