تخطَّ إلى المحتوى

وعود كرمة كرخ

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وعُودِ كرْمة ِ كَرْخٍ

زوّجْتُها ماءَ وادِ

فَلَمْ يزَلْ يضعتَليها ،

بمُسْقِياتِ الغَوَادي

حتى إذا استَهَلّتْ بسُثودٍ

مسهّّداتٍ جِعادِ

فمُهّدَتْ في دِنَانٍ،

سَقْياً لها من مِهادِ

حتّى إذا مرّ دّهرٌ

لها أتاها عِبادي

وقد تناهتْ، وصارتْ

كمثلِ قَبْسٍ الزّنادِ

فجاءهَا مُسْتَعِدّاً

كالحارث بن عبادِ

قد لفّفَ الكُمّ منه

كنازع للقتادِ

فسلّ منها بزَالاً،

فسالَ مثْلُ الفصادِ

إلى قَنانٍ تلالا

مُدَمْلَجاتِ القِلادِ

فأذهلتْني عَقْلي ،

و اسْتَأثَرَتْ بفُؤادي

واخترْتُ إخوَة َ صِدْقٍ

من خيرِ هذي العِبادِ

شريفٌ ابنُ شريف؛

جوادٌ ابنُ جوادِ

والْهوا نهاراً وليلاً

إلى نداء الْمُنادي

و نَفّروا الليْلَ عنكُمْ

بلذَّة ٍ وسُهَادِ

فقلتُ : لذّوا ! بنفسي

أفديكمُ وفؤادي

و ناقلوا الكأسَ ظَبْياً

ما يرتعي في البوادي

لكنْ بديوان يَحْيَى

بفيهِ لطْخُ مِدَادِ

تخالُهُ ذا رُقادٍ ،

وما بهِ من رُقادِ

ما زالَ يسقي ويُسقَى ،

حتى انثنَى للمُرادِ

وانْسابَ نحوي يُغَنّي

مُطرِّباً وينادي:

سُقيتَ صَوْبَ الغوادي

يا منزِلاً لِسُعَادِ