تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شجْرة الموز

رمَوها ورآها

شاعرٌ أنقذ أرواحاً وزهرا

شجْرة الموز أتتني بِبلاشٍ وهي تعطي الناسَ خيراتٍ وسِحْرا

شجْرة الموز رأتْ صفرة وجهي بعدما أكتب شعرا

جارياً في الشعر نهرا مُسْبَكِرّا

فأعدّتْ ليَ أمراً رائعاً.. واللهُ أدرَى

شغَلَتْني عن قصيدي خوف أن أسكن قبرا

سخّرَتْني شجْرةُ الموز نهارا كاملا أحفر التربة حفْرا

دون محفار بكفي عبْرَ دارٍ ليس فيها أدواتُ الزرع إلا محض ذكرَى

مُعْمٍلاً كفاً وظِفْرا

كبدائيٍّ بسيطٍ يحسب الوحلة صخرا

وتراب الصين قاسٍ مثلما الأحزابُ طُرّا

أنا زرّاعٌ بدائيٌّ بسيطٌ صائنٌ أرواح ما يُهدَر هَدْرا

أنا مثلُ الشاعر المظلوم لا يُتقن شِعرا

ما لديه من ثقافاتِ القوافي غيرُ ما في الصفّ يقْرا

حاز عقلا تَرَللّييدعم التطوير طورا

ويعاديه بنفس الوقت طَوْرا

ويظن الفن حُرَّا

يجهل الآدابَ مهما قد تحدَّى غيرَه شعراً ونثرا

يتباهَى يملأ الأرض ادِّعاءاتٍ وفخرا

ويشن الحرب يومياًّ مِكَرّاً ومِفرَّا

كم تحدى قمماً والقاعَ.. حتى حاربوه فاسبَكَرَّا

قبل أن أعلن جهرا

أنه المجنون سِرَّا

فتدنَّى واستقرّا

إنما ما سبّبتْهُ شجْرة الموز لنفسي كان ضُرّا

كان عكساً لنواياها الصَّوافي أخذتْ منْ صحتي قدراً مُضِرّا

طول ليلي عضلاتي في نشيج مستمرٍّ ليس يَبْرا

إصبعي اليُمْنَى تولت نحو يُسْرَى

حلَّ نصفُ الكف قسراً فوق أخرى

كان ظِفري دامياً ينزف جمرا

كنت مشلولا كسيحاً وعلى روحيَ عِزرائيلُ يقْرا..

ربما أسميتُها قبل اشتفائي شجْرةَ الموتِ وهذا كان سِرّا