تخطَّ إلى المحتوى

بشرى الأماني فقد زالت غواشيها

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

بشرى الأماني فقد زالت غواشيها

وأنجم السعد فانجابت دياجيها

رفت على جنبات الأفق مرزمة

حدي بها الرعد فأنهلت عز إليها

ورهاء أن صافح الأرجاء وأبلها

يجلل الخصب قاصيها ودانيها

ليت الشبيبة ما زاغت بصيرتها

ولم يكن صم منها سمع واعيها

طغى بها الجهل فانبزت حفيظها

ولطها الشك فاشتطت أماليها

خفت إليها فأندتها مهيئة

جرباء لم تنتشلها ف طاليها

لا الحزم بعرك جنبها إذا أنشطت

ولا ترام إذا نصت هواديها

حادث بها طريق النجح واضحة

للسالكين فضلت في مهاويها

لا الدين يعصمها من سوء اقترفت

ولا أوامر أهل الدين تثنيها

وما الشعوب إذا ارتاب الشباب بها

إلا قصائد خانها قوافيها

موضوعة بيد الأخلاق رايتها

أما إلى النجم أو للأرض تلقيها

تظن بالعلم قد خفت ركيته

واجتث كل رشاء من مطاويها

عصر النيابة لا حييث من زمن

مولع بأماني النفس تغريها

لاحظتم وهم كثر فما وقعت

عيني على غير مفتون يداجيها

يرمي إليها وقد غص الوجار بها

ملساء نضناضة تخشى عواديها

عنت له فاسمالته ملامحها

وتلعت فاسترقته مراقيها

عان تداري يداه طيب وفرتها

حتى ظننا يديه من مداريها

يا عاصب الضرع لا تغريك رائمة

فربما درت الأخلاق يمويها

مابين أشياخ قوم لأخلاق لهم

وصبية يخبط العشواء ساريها

لولا الجواد وأفذاذ مقدسة

لساخت الأرض أو مارت رواسيها

وافتك كالشمس في الأرآد مشرقة

فخفت بدرك يستقري مجاليها

نشأتما غصنا جرثومة كرمت

غرسا وقد أنصفتها كف ساقيها

فحصتها فوجدت المجد تربتها

ومنبع الشرف المآثور يرويها

أبا سعيد لك البشرى مصفقة

إليك رائحها مني وغاديها

أني أهنيك في عرس ومن قدم

إليك علياك قد زفت تهانيها

أراك مقياس تشبيهي فمعذرة

أن عنك قد ضاق ذرع الشعر تشبيها

يا بدر أفق سماء الفضل منبلجا

تحفه لمة كانت دراريها

أبناء تسعة أشبال ذوي لبد

طابوا فروعا وقد طابت مباديها

أعقاب جدك بل عقبانه انتفت

على البرية فامتدت خوافيها

يا تاليا صحف التاريخ أنهم

متونها الرقم فاعرض عن حواشيها

كانوا سفائن لكن عبئهن حجى

تعنو لها الهوج في شتى مراقيها

تجري وغاياتها فضل ومعرفة

على العفات فيا سبحان مجريها

قد اخرسوا بعلاهم كل ذي لسن

فهل يطبق لساني عنه تنويها

آل الرضا احتكموا فالعدل سيرتكم

على الملوك فقد حزتم نواصيها

أن تنسبوا ففقيه العرب جدكم

أربى على الدين والدنيا وما فيها

ما الزهر أن عددت إلا خلائقه

أولا فهن فتاوى كان يفتيها

مخلد الذكر في الدنيا فحاضرها

يوحي الثناء إليه شبه ماضيها

لا غرو إن رفعت شانا بيوتكم

على البيوت فأن الله بانيها

دمتم بسعد وعين الله ناظرة

إليكم قد أظلتكم مآقيها