تخطَّ إلى المحتوى

رمتك أغاني الحمام المطوق

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

رمَتْكَ أغاني الحمام المطوقِ

بسهم غرام لا يطيش موفقِ

شدونَ على غصنٍ من البان ناعمٍ

فهيجن أحزان الفواد المشوق

وهجنَ له تذكار منزلة اللوى

ففاضت غروب المدمع المترقرق

ليالي إذا دور الحبيب بأهلها

أواهل والأحياء لم تتفرّق

وإذ نحن في غضٍّ من العيش ناعمٍ

مصفَّى براووق الأمان مصفِّق

وإذ يستجيب المستهام إذا دعت

دعاة دواعي وجْده والتشوق

ليال تقضَّى صفوُها وهي عندنا

ألذّ وأذكى من رحيق وزنبق

أجدّك ما تنفك غائلة الهوى

تحلّك من مخشيِّها كل مأزق

ويغشاك من أسماء طائف ذكْرةٍ

متى خطرتْ بالقلب يُمْحَى ويمحق

ويلزمك التعريج بالدور بعدما اس

تحالت كباقي الوحي في طيِّ مهرق

وتستنطق الدار المحيلة بعدها

كأنك إن تستنطق الدار تنطق

أأسماء قد أوفيت حبك حقه

على ما أريه في بياني ومنطقي

وإنيَ لا أرضى بغير مكافئٍ

لحبي من مستهزئٍ متملق

بلوت نفوس الأكرمين فلم أجد

كنفس الزكيِّ الأريحيٍّ الموفَّق

عماد الهدى، غيث الندى، علقم العدا

بعيد المدى، برق العلا المتألق

أخي ثقةٍ لا هوَّ عما يريده

بِوانٍ متى ما يطرق الخطب يطرق

له مرّةٌ في الدين لا هَوَ واهنٌ

ولا موهنٌ إن يُفْتَ بالحكم يفتق

ولا إمَّعٌ لا يقبل الدهر رأيه

ولا نئنئٌ إن يعْرُهُ الخطب يعرق

فربّةَ سَفْرٍ قد أتوه بمشكلٍ

ففازوا بتفريجٍ ورشدٍ ومرفق

وأنزلْتَهُ من مقفر الجهل منزلاً

فأصبح منه في خباءٍ مُرَوْنق

وزاحم في أسواقه كل تاجرٍ

وسايرَ في بيدائه كل نقنق

وغالبَ صرف الدهر، والدهرُ غالبٌ

عليه فلا يوفي أذاه ولا يقي