ثَنَّى بالغصن تأوُّدُهُ
وثَنَى بالفجر توقُّدُهُ
ومشى بالنجم مؤرّقُه
ورنا بالطرف مُسهَّده
ونسيم البركة صبَّحها
والنبعُ تعطّر مَورده
والغابةُ غرَّد بلبلُها
واهتزَّ بدَلٍّ مرقده
وجرت في الجوّ سحائبه
قِطَعًا يجلوها فَدفَده
وكمائمُ زهرٍ مثل الطَّرْ
فِ تجوَّل فيه إثمده
وعلى الشِّعْرى ندفاتُ الثل
جِ جُمانٌ تنثره يَدُه
والوادي يُنشِد قطعتَه
بالسفح فترقص خُرَّده
والعشبُ يغطّي رحبتَه
حتى يتأوَّدَ أملده
والعَرْفُ يبوح بسرّ الور
دِ، وماءُ الجدول يسنده
كم بِتُّ أناجي بلبلَه
حتى غنّاني «معبَده»
ومشى بالكأس على النَّدْما
نِ رشيقُ القدّ مُؤوَّده
يُخفيه الحسنُ ويُظهره
فيكاد الخاطر يعبده
آمنتُ بمحكم وجنته
فأتى المتشابه يجحده
ظبيٌ يرنو لخميلته
وظلالُ العشب يُوَسِّدُه
أهواه وأخشى جفوته
فأذمّ العيشَ وأحمده
تدنو من طرفي فتنتُه
وجمال الفتنة يُبعده
ضحيانُ الجنة ديمتُه
يتفقّدها تَتفقّده
والشمسُ تفارق بدر التِمْ
مِ وعيناها تترصَّده
سطران تُرددِّها شفة الرْ
رحمنِ وتكتبها يده
قرأتْ وستُقرأ أحرفها
ما دام اليومُ له غده
والجفنُ تساوى مُبصره
إن فات القصدُ وأرمده
الله بعينيَ يا بنَ الور
دِ، نِفارك لا أتعمَّده
طرب الناقوس فحرَّكه
ما زال يُقيم ويُقعده
والربوةُ فوق العين تُسبْ
بِحُ باريها وتمجّده
وصغارُ القرية مثل الزّه
رِ تَفنّنَ فيه منضّده