فِي وَقت سَحَرٍ عَصفه مِن .. زمْهَرير،
أرعَدَت أصْوَات بَرقٍ، بلا غُيوم أو نَذير،
في سَمَاء، أضحَت مَرتعاً لغِربان السِنين..
حَلقوا، فوق قاهِرة العَدو … في زمَن قريْب..
وفوق بقاع مِن الأرضِ وبُستان زَهير،
وعَلى إرتِفاع نال مِما تحْته جَبل كبير،
كَانت وَكسة، بل نَكسة لامَست حَتى الصَغير،
في ليْلة، لا صَحوة نهَضت بهِم … ولا ضَمِير،
سِتة أياَم بَعدها، قِمة لاءَات الخُرطوم … تَسِير،
ثم الخِناق بلا وفَاق .. إلا عَلى فُتات وقِطمير،
ثم العِتاق والنفاق والعِناق … أضحَى السَبيل،
غَرّد بعَدها صَوت الطيُور، هَزيلٌ حَزين،
لا شَجن فِيه ولا جَمال، إلا البُكاء والعَويل،
وصَمتٌ لازم الأرجَاء، كَما يَلتزم المَريض السَرير..