الصُبحُ أَقبلَ باسِماً
وَالكَونُ وَضّاحُ الجَبينْ
وَالطَيرُ رَفرفَ بِالجَناحْ
مُنَبِهاً لِلنائِمينْ
فَنَفَضتُ عَن عَيني الكَرى
وَسَعَيتُ سَعيَ الحازِمينْ
حَتّى دَخَلَتُ لَرَوضةٍ
سَرَّت عُيون الناظِرينْ
هَبَت عَلَيها نَسائمٌ
بِالطيب تَعبقُ كُلّ حينْ
فَوَجَدتُ فيها وَردةً
ما بَينَ زَهر الياسَمينْ
فَفَتحتُها فَوَجَدتُ في
أَحشائِها اِبنَ الخيِّرينْ
تِلكَ الحَقيقةُ لا تَقُل
هَذا خَيالُ الشاعرينْ
لا تَعجَبَنَّ فَإِنَّهُ
مِن صُلب قَومٍ طَيبينْ
فرعٌ مِنَ الأَصل الكَريم
وَمِن تَربية البَنين
يَقضي الحَوائجَ لِلوَرى
لا سيّما لِلبائِسينْ
وَيَعظِّمُ الشُعراء شَأ
نَ ذُوي العُقول النابِغينْ
يا لَيتَ لي قَلَماً فَأَك
تب مَدحَهُ في كُلِ حينْ
إِن اليراعَ هَديةٌ
أَغلى مِنَ الدُرِّ الثَمينْ
قَد أَقسَمَ الباري بِهِ
في آيةِ الذِّكرِ المُبينْ
هَذا وِسامُ الشعرِ أَر
فعُ مِن وِسامِ الحاكمينْ
قَصَدتَهُ لِأَجل مَن
مَسك المَحاسن بِاليَمينْ
دُم يا مُحَمّدُ لابِساً
حُللَ الثَنا في كُلِ حينْ