تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٦ بيت

الحكمة

كانت رَشيدةُ مَرةً

في بَيتِها مَع أُمِّها

تَبكي عَلى زَمارةٍ

في الدار قَد ضاعَت لَها

فَعَجِزتُ عَن إِرضائِها

وَإِلى فُؤادي ضَمَمتُها

وَعَلا البُكاءُ فَبَينَما

قَد حارَ فَكري في أَمرِها

جاءَت إِلَيها هَديةٌ

مِن خَيرِ ما يُهدَى لَها

عَصفورةٌ ذَهَبيةٌ

تَسبى العُقول بِريشِها

سُرَّت بِها وَاِستَبشَرَت

وَاَحمَرَّ وَردُ خُدودِها

وَغَدَت تُرَفرِفُ مِثلَها

فَثِملتُ مِن طَرَبي لَها

وَرَأَيتُ نَوعَ تَشابُهٍ

في لُطفِ بُنيّتي وَلُطفِها

أَمسَت رَشيدةُ نَحوَها

بِمَسَرةٍ تَزهو بِها

فَأَتَت إَلَيها قِطةٌ

مَشهورةٌ في خُبثِها

وَنَطَت عَلى القَفَصِ الَّذي

قَد كانَ يُدعى قَصرَها

فَتَكَسَّرَت أَقفالُهُ

وَأَتاها يَجري حَتفَها

فَبَكَت رَشيدةُ وَاِنقَضى

صَفوٌ يَروق لِعَينِها

وَكَذا الحَياةُ مَريرةٌ

لِكَبيرِها وَصَغيرِها

فَاللَهُ يَرزقُ اِبنَتي

صَبراً عَلى ما نابَها