ألا اصرُخْ وقرِّعْ بالنِّدا كلَّ مَسْمعِ
وقمْ وتخلَّلْ طارقًا كلَّ مجمعِ
وأيقظ حُماةَ الشرق أبناءَ يعربٍ
حُماةَ الوغى من كل ليثٍ سُميدَع
فقد بلغَ السيلُ الزُّبَى وتألَّبت
جموعُ الأعادي بالعذاب المنوَّع
فكم من فتاةٍ تلطمُ الخدَّ حسرةً!
تنادي بصوت الحزنِ يا قومُ من يعي؟
تقول وتُزجي وابلَ الدمع بالدما
إذا قلَّ أنصاري فزعْتُ لمدمعي
أدورُ بقصري لا أرى اليوم مؤنسًا
فأين حُماتي أين عزمي ومَهْيعي
حُماتي لعمرُ الحقِّ صِيح بجمعِهم
أسيرٍ ومطرودٍ وشِلْوٍ مُمزَّع
فلا تطمعِ الأعداءُ في نيْلِها المنى
إذا كان فينا مَنْ يُشير بأصْبع