نحنُ الذينَ
طُردنَا بالإكراهِ مِن أرضنَا
وزُجَ بِنَا في غياهِبِ فَقرٍ عديم
حَبونا علىٰ أطراف أصابعنا المبتورة
متكئين على أوجاعنا ؛
نشرَبُ بِرَك المياه الآسنة ،
ونَمُصُ طين المطر !
نحفِر كل يومٍ قبر
ونَزُّف مساءَ كل يومٍ شهيد '
ممتلئين أسىً ، وويلات
نازحين بلا هُدىً ؛ نحوَ الشتات
لا شيءَ يمنحه لنا الغَدُ غيرَ الاغتراب
لا غَدٌ ينبضُ في أجسادنا غير الصديد .
هذه البِلاد تتفتت
طيور سماءهِا عطشى
المنازل فيها
خاليات ؛ والشوارع غرقى '
فيا موتُ ؛ انتظر !
لك كلَّ ما قد مضى ؛
لك ما تبقى من ادمعي
فاملأ بها كأسَ بطشك … حد الثمالة
وانحت بقبري ؛ أني وهبتك كلّ شيء
أبي ، أمي ، إخوتي ، أرضيَ والكرامة .'