صَلاَةٌ وَتَسلِيمٌ عَلَى المُصطَفَى الَّذِى
بَدَا رَفعُهُ فِيمَا يُعِيدُ وَمَا يُبدِي
دَنَا أحمَدٌ مِن رَبِّهِ البَارىءِ المُبدِي
دُنُوَّ اصطِفَاءٍ خَصَّهُ بِاسمِهِ العَبدِ
دَنُوَّ اصطِفَاءٍ لاَ دُنوَّ مَكَان اذ
تَقَدَّسَ رَبُّ العَرشِ عَن حَصرٍ اوحَدَّ
دِهَاقٌ مِنَ العِرفَانِ دَارَ عَلَيهِ لَم
يَكن مَزجُهُ إِلاَّ مِنَ الحُبِّ وَالوُدِّ
دَعَاهُ لِلُقيَاهُ وَسَمعِ كَلاَمِهِ
وَرُؤَيَةِ وَجهِهِ بِلاَ رَودٍ أو وَعدِ
دُعَاءَ مُحِبٍّ لِلحَبِيبِ مُسَايِراً
لَهُ جَبرَئِيلُ رَاكِباً مَركَبَ الجِدِّ
دِثَارُهُ خُلقٌ لاَحَ فِي نُونُ بُردِهِ
وَمَازَاغَ طَرفٌ أبدَتش الطَّرزَ فِي البُردِ
دُعَاءً بِهِ كُلُّ النَّبِيئِينَ أقبَلَت
وَصَلَّت وَرَاءً وَهوَ ذُو المُلكِ والزَّيدِ
دُعَاءً بَدَا يَومَ القِيامَةِ سِرُّهُ
بِبَعثِهِ مَحمُوداً لَهُ رَايَةُ الحَمدِ
دُعِيتَ رَسُولَ اللهِ لِلمَجدِ مُفرَداً
وكَم لَكَ فِي الدَّارَينِ مِن مُفرَدِ المَجدِ
دَعَوتَ بِذَاكَ النُّورِ وَالنَّشرِ كُلَّ مَن
لَهُ لَحظٌ أو شَمٌّ إِلَى مَنهَجِ الرُّشدِ
دَنَوا مِنكَ دَانُوا بِالَّذِي جِئتَهُم بِهِ
وَغَيرُهُمُ ألوَى عَلَى الزَّيدِ فِي الصَّدِّ
دَلَلتَ وَأنتَ شَمسُ رَبٍّ دَلاَلَةً
عَلَيهش فَقَالُوا مِن عَمًى جِئتَ بِالإِدِّ
دَجَا لَيلُهُم بِالشَّمسِ لاَ عَجَبٌ فَقَد
تَضُرُّ الشُّمُوسُ الزُّهرُ بِالأعيُنِ الرُّمدِ
دَخَاناً مُبِيناً قَد أرَاهُمُ إِذ عَمُوا
عَنِ الشَّمسِ مِن آيٍ بَدَت وَهوَ فِي المَهدِ
دَعَوهُ لِكَشفِ الضُّرِّ عَنهُمُ رَغبَةً
وَقَد وَعَدُوا الإِيمَانَ مِن شِدَّةِ الجَهدِ
دَعَاهُمُ شَيطَانٌ وَلِيُّهُمُ هُنَا
لِعَودٍ فَعَادُوا نَاكِثِينَ عُرَى الوَعدِ
دَفَنتَ بِمَا فِي كُلِّ حَيٍّ أبَنتَهُ
مِنَ المَجدِ ما قَد كَانَ قَبلَكَ مِن مَجدِ
دَرَستُ مَدِيحاً فِيكَ لِي نَابِغاً بِمَا
يغَارُ بِبَسطٍ مِنهُ نَابِغَةٌ جَعدِي