شبحٌ مِنَ الذِّكرى أضَلَّ إيابَهُ
في فكريَ الأشهى ليغْرِسَ نابَهُ
البوحُ قدْ يشفي العليلَ بقَلبِهِ
أو قدْ يضرُّ ويبتلي أصحابَهُ
قلبي كقصرٍ في جنانِ جزيرةٍ
لكنَّ موجَ البحرَ حطَّمَ بابَهُ
مُذ جاءَ يركضُ غاضباً كمحاربٍ
وظننتُهُ المشتاقُ ملَّ غيابَهُ
حيَّيتُهُ ما إنْ أطلَّ بخاطري
كرمُ الضيافةِ أن تُحبَّ عتابَهُ
وظننتُ أنَّ الودَّ يجمعُ بيننَا
كمْ كنتُ أجهلُ طينَه وترابَهُ
وظننتُ أنَّ هديةً في كفِّهِ
ما كنتُ أعلمُ أنَّ يمدَّ حرابَهُ
إذ أنَّه طعَنَ الفؤادَ بسيفهِ
ليُعيدَ فيهِ دمارهُ وخرابَهُ