يا نجلَ أرباب المكارم والحجا
ومفاخرٍ في غيرهم لا توجدُ
أنت الذي حزتَ الفضائل والنهى
والحلمَ والعلم الذي هو مرشد
وردتْ إليَّ رسالةٌ من سُوحكم
نظمٌ بديعٌ في البلاغة مفرَد
تتضمّن التفنيدَ للخِلّ الذي
هو في هواكمْ شوقُه يتجدّد
هلاّ عذرتمْ إذ عزلتمْ مُغرمًا
من عذلكم زَفَراته تتصعّد
إني وحقّك هائمٌ في حبِّكم
هذا وسيماءُ الصبابة يشهد
لم لا وأنتَ سلالة الأنصار مَنْ
نصروا لدين الله فيه وجاهدوا
مَعْ ذا وحبُّهمُ علامة مُؤمنٍ
بالله جا ذا في حديثٍ يَشهد
ما زال قلبي جانحًا لوصالكمْ
أبدًا ونيرانُ المحبَّةِ تُوقَد
هذا ولمّا مَنَّ ربي باللّقا
زال العَنا وأتى الهنا والمقصد