تخطَّ إلى المحتوى

تجوب فؤادي كالشراع وتبحر

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

تَجُوبُ فُؤادي كالشِّراعِ وتُبْحِرُ

وَمِنْها رُبَى الأَحْلامِ تَنْمو وتُثْمِرُ

فَتَنْسابُ في صَدْري الحُروفُ كَأَنَّها

نَسائِمُ بُشرى في الخَفاءِ تُصَوَّرُ

فأَخْرُجُ من صَمْتِ الجِبالِ برِقّةٍ

كَغَيْمٍ تَجَلّى في الخُفوقِ ويُمْطِرُ

بِنَظْرَةِ عِشْقٍ قَدْ تَعَثَّرَ طَرْفُها

فَأَلْفُ ضِياءٍ في حُقُوليَ يُنْثَرُ

تَدَفَّقَ عِشْقي في الحَنايا كَأَنَّهُ

جَداوِلُ نُورٍ في الرِّحابِ تُبَشِّرُ

أَحَسَّتْ بِأَنِّي قَدْ وَقَعْتُ أَسِيرَها

فَفي كُلِّ خَدٍّ نَجْمَةٌ تَتَسَتَّرُ

وَما إِنْ تَلاقَتْ في الحَديثِ قُلُوبُنا

ظِباءٌ تَجُوبُ النَّفْسَ عِشْقًا وتَسْحَرُ

وَما عُدْتُ أَدْري ما حُدودُ سَعادَتي

إِذا ما التَقَيْنا كُلُّ شَيْءٍ يُزَهِّرُ

وَما إِنْ تَمادى الوَصْلُ حَتّى أَظَلَّنا

مَساءٌ عَلى أَهْدابِنا يَتَبَعْثَرُ

إِلى أَنْ شَكَتْ لي في المَساءِ حَمامَةٌ

مَتى الصُّبْحُ يَأْتي، وَالمَدى يَتَطَهَّرُ؟

وَيُثْقِلُ صَمْتُ البُعْدِ صَدْرًا تَكَوَّنَتْ

بِهِ نَبْضَةُ العُشّاقِ لا تَتَكَدَّرُ

فأعْرِفُ أَنَّ الحُبَّ لَيْسَ بِعابِرٍ

وَإِنْ مَرَّ في ضِيْقٍ فلا يَتغيًرُ

سَنَلْقى المَدى يَوْمًا فَيُزْهِرُ وَصْلُنا

وَنَكْتُبُ فَوْقَ الضَّوْءِ ما لا يُفَسَّرُ

وَيَشْهَدُ بَوْحُ الفَجْرِ أَنَّ مَراكِبي

تُحَلِّقُ في بَحْرِ الهَوى وتُسَطِّرُ

وَنَمْضي بِرُكْبانِ الغَرامِ كَأَنَّنا

نُجومُ دُجىً في اللَّيْلِ لا تَتَكَسَّرُ