وقمقمها يتلو الرماد قصائدا
أن أُلفى مُصادا بعد أن كنتُ صائدا
أموت إذا حانت كما عشتُ ماجدا
شفاء الذي من شوقها كنت واجدا
ولم تكُ أضغاثاً ولم أكُ فاندا
له وحدهُ ألا أُبارح ساجدا
فمنذ رآها القلب لبّيت حامدا
عواصفها ما إن تكفُّ رواعِدا
بها هبطت والمِثل يصعد عائدا
لأبكيَ من عهد الحبيب المعاهدا
فتبدو القباب الكامنات طرائدا
كأنّ السما قد أمطرتها مساجدا
عسى أرتقي في سلم الله صاعدا
وذاتُ يدي ضاقت، وأضيِق بها يدا
وما كان مولودا ولا كان والدا
فبلّغ للناس الرسالة راشدا
بفضلهما أنْ أستعيد المقاصدا
وما كنت ذا تقوى وما كنتُ عابدا
وظني بهِ أنْ سوف يُغدق جائدا
فأزهد فيما لم أكن فيه زاهدا
كثيرٌ، وقد حاولت جهديَ جاهدا
ويُصلح لي دنيا وأخرى فواسدا
عزيزاً سليمَ القلب، أمشي على هُدى
على يد أعدائي شهيداً مُجاهِدا
بمقعد صدقٍ ليس ينكر قاعدا
وقد طوقتنا من حلاها قلائدا.