تخطَّ إلى المحتوى

دعاني للوغى صوت المنادي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

دعاني للوغى صوتُ المنادي

فجئتُ كأنني نصلُ الحُسامِ

ركبتُ الخيلَ لم أهبِ الطغاة

ولاخِفتْ الشدائد في الزحامِ

تطايرَ شررُ بأسِ من جُناني

فأخمدَ جمرةَ الخَوفِ المُقامِ

أنا ابنُ الهولِ إن غضِبَتْ سناني

وإن طاشتْ ظُبى القومِ الكرامِ

أسلُّ الصارمَ العضبَ استِلالاً

كأنّ البرقَ من شَفَةِ الغمامِ

تركتُ الطيرَ تحفِلُ في قتيلٍ

كمثل العُرسِ في فرح الختام

إذا ناديْتُ خيلي في انقضاضٍ

أجابتْ مثل صَوتِ أبي الهُمامِ

وما خارتْ عزائمُنا ولكنْ

بها صُلبتْ قلوبُ بني الهِشامِ

سواعدُ قومِنا نارٌ تلظّى

إذا ما جدَّ موقدُها الضرَامِ

وما جزعتْ إذا غدروا ولكنْ

أصونُ النفسَ من ذُلِّ المَلامِ

أنا من فتكتُ بالأعداءِ فرداً

وفي عينيَّ بأسُ أبي سام وحام

أنا ابو يافثٍ والنجمُ يدري

بأني فوقَ مملكةِ الظلامِ

أنا اليمنيُّ تاجُ الأرضِ فخرا

وسيفُ المجدِ في يومِ الخصامِ

وما وُصِفَتْ شجاعاتي بقولٍ

ولكنْ في الوغى فعلُ العِظامِ

فإنْ سألوا الكُماةَ عني يُجيبوا:

هو المقدامُ في يومِ الصدامِ

ويومَ الشدِّ تعرفني الحُصونُ

ويعلو وَقْعُ سَهْمِي في السهامِ

إذا ما الموتُ راوغني انتقامي

جررتُ الموتَ من جُبنِ اللئامِ

أُسائلُ كلَّ ماضٍ في جُروحي

أهذا المجدُ أم وهجُ الحِمامِ؟