ما نظمتُ القريضَ أبغي بهِ الْ
فخرَ، ولا سائلاً فضولَ نوالِ
كيف أُنشيه قصدَ ذاك وإنّي
بمَعالٍ من العلوم اشتغالي
شغلتني عنه العلومُ ولم أَرْ
ضَ أُسَمّى بشاعرٍ سَآّل
إنما قلتُ ما نظمتُ من الشِّعْ
رِ ولوعاً ورغبةً في الكمال
إن أتاني للخوض فيه رجالٌ
كنتُ تاجاً على رؤوس الرجال
أو بداني الأديبُ يوماً بقولٍ
يَرَ مِنّي مُحيِّرَ الأقوال
أو تَشوّقتُ للحبيب تراني
مُظهراً حبَّه بسحرٍ حلال
لستُ أصبو للفحش حاشا ولكنْ
يملك القلبَ حسنُ كلّ غزال
صحَّ عند الأفاضلِ الغُرِّ قطعاً
أنّ طبع الكرامِ حبُّ الجمال
ليس نظمُ القريضِ بالحَبْر عيباً
بل كمالاً مُكمِّلاً للمعالي
إن أتاه سؤالُ علمٍ بنظمٍ
يعرف النظمَ في جواب السؤال
إنما العيبُ أن ترى شاعراً خِلْ
واً من الفضل والعلوم العوالي
تنسج المدحَ راجياً مالَ قومٍ
طامحاً طامعاً بوجهٍ مُذال
هاجياً من يسوم شِعرَكَ بالرُّخْ
صِ، إذا ما أبرمتَه بالسؤال
أنتَ يا ذا رخيصُ قَدْرٍ وهل يأْ
مَلُ ذو الرخصِ أن يبيعَ بِغالي
ليس يرضى بذي الصفاتِ همامٌ
ذو اهتمامٍ بهمّةٍ وكمال