هذا النّاي ما أعذبه
في الصورة والصوت
هو إن باحت مواجعه
حنّ له القلب
ضيّقه وواسعه
مأهول بالحزن أوّله
مأمول بالوجد آخره
فعلى أيّ أوتار الرّوح
كان طيّعه؟
وعلى أيّ البوح
كان شيّقه؟
ومن أيّ الأسرار
كان طالعه؟
هو إن شذّت
في الدنيا مراكبها
جدّ في الأنفاس ليّنه
ناي وجوقة مثلى
وأحزان شفيفة
شفّت بها الرّوح
حتى بدا في الأعمار
لها وصلا
ومن الأبعاد
لها نولا
ومن الأطياف
لها شكلا
هذا النّاي جلّ
من أبدعه وصوّره
في الجفنين حوّره
جلّ من أرساه
بقلبي وحرّره
جلّ من أهداه
إلى سمعي وطيّبه
جلّ من ساقه
في ركبي وعمّره