تخطَّ إلى المحتوى

سلام على بطحاء مكة والحمى

الطويل

٢٧ بيت

المديح

سَلامٌ عَلَى بَطْحاءِ مَكَّةَ والحِمَى

حَماها فَفيهِ المجدُ والعِزُّ خَيَّما

بِنَفْسِي أَرْضاً قَدَّسَ الله سِرَّها

اليها قُلُوبُ الناسِ يَهْوِينَ حُوَّما

بها نَشَأَ الهادي وآباؤُهُ الأُلَى

بَنَوْا في سَماءِ الدِّين بَيْتاً مُعَظَّما

يَحُجُّ إليهِ المُسْلِمُونَ وقَلْبُهُمْ

تَعَلَّقَ في أَرْكانهِ فَتَحَرَّما

بهِ طافَ ابراهيمُ كالبَدْرِ حَوْلَهُ

مَلاَئِكَةُ الرحمن يَسْعَوْنَ أَنْجُما

يَطُوفُ فَيَدْعُوا الله والله سامِعٌ

مُجِيبٌ دُعا منْ طافَ لله مُحْرِما

لَهُ هاجرتْ في اللهَ منْ قَبْلُ هاجرٌ

فَحَلَّتْ مَقاما في حماهُ مُحَرَّما

فطابتْ بهِ مَثْوىً كريماً وأَنْجَبَتْ

كِراما بهمْ طابَ الحِجازُ وعُظِّما

تَحَدَّرَ منهمْ سَيِّدُ الرُّسْلِ أَحْمَدٌ

فَهَزَّمَ بالهَدْيِ الظَّلامَ المُخَيِّما

بِنَفْسيَ أَرْضاً أَنْبَتَتْ خَيْرَ سَيِّدٍ

أَنارَ منَ الأَلْبابِ ما كانَ مُظْلِما

بِنَفْسِيَ بَيْتَ الله فَهْوَ مَنارُنا

ونَجْمُ هُدانا والحَطِيمَ وزَمْزَما

بَدَتْ شَمْسُ طهَ في حِماهُ فَرَوَّعَتْ

أَشِعَّتُها جَيْشَ الظَّلالِ العَرَمْرَما

فأَشْرَقَتِ الأَلْبابُ وأَنْجابَ غَيُّها

وقَيْدُ العَمَى والجهلِ عنها تَحَطَّما

وهَبَّتْ تَطُولُ الشَّمْسَ في مُسْتَقَرِّها

ولم تَرْضَ إلاَّ هامةً النَّجْمِ سُلَّما

ولاحَ لنا فَجْرُ الحياةِ كأَنَّهُ

مُحِبٌّ رَأَى مَحْبُوبَهُ فَتَبَسَّما

فَقُمْنا الى داعي العُلا وتَسابقتْ

عَزائِمُنا في حَوْمةِ المَجْدِ أَسْهُما

وَسِرْنا عَلَ بَيْضاءَ غَراءَ سَمْحَةٍ

هَدَتْنا طَرِيقَ المَكْرُماتِ المُقَوَّما

وطُلْنا مَناطَ النَّجْمِ عَزَّ مَنالُهُ

بِشَماءَ انْ امْضَتْ مَضَى الامْرُ مُبْرَما

فَخَرَّتْ لَنا زُهْرُ الكَواكِبِ سُجَّدا

لِتَأْخُذَ بالأَمرِ الذي كانَ أَحْزَما

ودانتْ لنا الدّنيا فاسْعِدَ اهلُها

وكانتْ عليها أَغْرُبُ البُؤْسِ سُوَّما

نَشَرْنا الهُدَى فيها فَجَلَّى ظَلامَها

كما البَدْرُ يَجْلُو حِنْدِسَ اللَّيلِ ادْهَما

رَسُولٌ أَتَى والكَوْنُ بالجَهْلِ مُظْلِمُ

فَسَلَّ حُسامَ العِلْمِ والعَدْلِ مِخْذَما

فكانَ لِمِيلادِ البَشِيرِ فَضاالٌ

بها لَمْ يَزَلْ تاجُ المعالي مُعَلَّما

فَيا مَوْلِدَ الهادي بَلَغْنا بكَ المُنَى

فَيا سَعْدَ مَنْ امَّ الحِمَى وتَيَمَّما

بِنَفْسيَ شهرا جاتَ فيهِ هِدايةً

فَهَدَّمْتَ بالحَقِّ الضَّلالَ فَهُدِّما

فَشَهْرُكَ يا خَيْرَ البَرِيَّةِ سَيِّدٌ

تَعالَى عَلَى كلِّ الشُّهُورِ مُكَرَّما

كَما انْتَ يا بَدْرَ الهِدايةِ سَيِّدٌ

كريمٌ عَلَيْكَ الله صَلَّى وسَلَّما