تخطَّ إلى المحتوى

أهلا بنشر من مهب زرود

الكامل

٢٥ بيت

النسيب

أهلا بنَشْر من مَهَبِّ زَرُودِ

أحْيَي فؤادَ العاشق المنْجودِ

وروى شذَى خبر العقيقِ ففجَّرتْ

منه عيونَ الدمع فوق خدودِ

ونمَى فنمَّ لنا بأسرار الهوى

من حيث منزلةُ الظباءِ الغِيدِ

تلك المعاهدُ جاءَها صَوْبُ الحيا

وسرى النسيمُ بظلها المدودِ

فيها بواعثُ مُنْيتي ومنيَّتي

وبوِرْدها ظمأِى وطِيبُ وُرودِى

إن تَنْأَ عن عيني بدورُ سمائِها

فأنا المُقيم على رَسِيس عهودِى

كيف الخلاصُ ولي فؤادٌ مُوثَقٌ

بالحب لا يُصغِي إلى التفنيدِ

متأوُّه لولا دموعي لم يكدْ

ينْجو الورى من جَمْرها المَوقُودِ

داء تَعَوَّدَهُ فؤاد متيَّمٍ

لم يلتحِفْ غيرَ الأسَى ببُرودِ

كلا ولا كحَل الرُّقاد جفونَه

أيلَذُّ من ألِفَ الهوى بهُجودِ

ما أعذب التعذيبَ في طُرْق الهوى

إن لم تُشَب أسْقامُه بصدودِ

نفسِي الفداءُ لذي قَوامٍ ناضرٍ

جعل الحِدادَ وسيلةَ التهديدِ

رَخْصٌ كجسم النُّور مهْضوم الحشَا

لَدْن كخُوطِ البانةِ الأُمْلودِ

لبستْ غدائرُه الدجى وتقلَّدتْ

لَبَّاتُها من زهْرها بعقودِ

عهدي به والليلُ منْفصِم العُرَى

مُتوسِّد وَفْق المُنى بزُنودِ

والقلبُ يَظْمأُ من مَراشِف ثغرِه

ظمأَ السكارَى بابْنة العنقودِ

بعث الشبابُ على ورود رُضابِه

فأتى الفراقُ وحال دون وُرودِ

فجعلتُ زادِي بعده جَرْعَ الأسَى

وأطلتُ فيه تَهائمي ونُجودِي

وغدوْت في شجَنٍ يُقْلقِل أضلُعي

إن الشجونَ عَلامَة المَعْمودِ

ليت الذي منع التَّداني بيننا

وقضى عليَّ بوَحْشة التعبيدِ

يلْوِي فيُسعفني بتقْريب الخُطا

ويفْكُّ من أسْر الفِراق قُيودِى

فأشِيمُ برقَ الوصل من قِبَل الحمَى

وأشمُّ رَوْح الأُنْسِ غير بعيدِ

وأرى خيامَ أحبَّتي وقبابَها

كالخَوْد تُجْلَى في عِرَاصِ البِيدِ

أرض يفُوح بتُرْبها أرَجُ النَّدى

والمجدُ في نُوَّارِها المخْضودِ

هي مهبِط الوحىِ القديمِ ومَعِقلُ ال

دين القويمِ وموطنُ التوحيدِ