تخطَّ إلى المحتوى

من أين لي النسيان والسلوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

من أين لي النسيانُ والسلوى؟

يا منتهى الآمال و«الرجوى»

رمتُ السلوَّ فكان مفتقَدي

في حالةٍ مشبوبةِ الشكوى

ورؤاك في شأوِ الخيالِ لها

معنًى يفوق مباهج اللَّذوى

يا أُنسَ أيامي التي سلَفت

يا مستهَلَّ البوحِ والنجوى

يا مستقَرَّ الروح! يا أملي

لولاك ما شاطرْنَني اللهوا

ما زلتُ والذكرى تعاودني

بحكاية الحب التي تُروى

أسهرتَ عيني والدجى شهِدَتْ

أسدافُه حالي ولا غَروا

عوَّدتُها أن لا تنامَ متى

مَرَّ الهوى في حيِّنا سهوا

تعدو به الأشواقُ جائلةً

فيما يشاء الصَبُّ أن يهوى

من أين لي أنساكِ يا أملاً

طالت به الأيام يا «سلوى»؟

ديوان أشعاري به انتظمت

أنشودةُ الأمنيَّةِ القصوى

فيها الأغاني فيك تُطربُني

يا لحنَ حبي آهةً نشوى

وروائعُ الأنغام تهزِجُ في

سمعي كما أشتاق مزهُوّا

فالذكريات تَمُرُّ في خلَدي

مَرَّ الحنين يَرِفُّ بالنجوى

ومع الربيع إلى حماك كما

وشَّيتَهُ ببديعِ ما نهوى

يمشي إلى الأحياء في جذلٍ

يهديهمُ ما طاب من «رجوى»

آلاؤه الكبرى، وما حفلَت

بالماتع الخالي من البلوى

ناهيك والأفراحُ معلَنةٌ

تترى لتُبدي الرائعَ الحُلوا

وافت على مسرى انطلاقتها

بالمشتهى المأنوس مجلُوّا

وهو الذي لولاك ما طربت

لقدومه آماليَ النشوى

فمتى عهدتِ فتاكِ في شغلٍ

حتى تقولي لم تعد تهوى!

بهواك والأشواقِ فاتنتي

إني على السُّلوانِ لا أقوى