يَا ابْنَ الَّذِي دَانَ لَهُ المَشْرِقَانِ
طُرًّا وَقَدْ دَانَ لَهُ المَغْرِبَانْ
إِنَّ الثَّمَانِينَ وبُلِّغْتَها
قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعِي إِلَى تَرجُمَانْ
وَبَدَّلَتْنِي بِالشَّطَاطِ انْحِنَا
وَكُنْتُ كَالصِّعْدَةِ تَحْتَ السِّنَانْ
وَبَدَّلَتْنِي مِنْ زَمَاعِ الفَتَى
وَهِمَّتَي هَمَّ الجَبَانِ الهِدَانْ
وَقَارَبَتْ مِنِّي خُطًا لَم تَكُنْ
مُقَارِباتٍ وَثَنَتْ مِنْ عِنَانْ
وَأَنْشَأَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ الوَرَى
عَنَانَةً مِنْ غَيْرِ نَسْجِ العَنَانْ
وَلَمْ تَدَعْ فِيَّ لِمُسْتَمْتَعٍ
إِلَا لِسَانِيَ وَبِحَسْبِي لِسَانْ
أَدْعُوْ بِهِ اللهَ وَأُثنِي بِهِ
عَلَى الأَمِيْرِ المُصْعَبِيِّ الهِجَانْ
فَقَرِّبَانِي بِأَبِي أَنْتُمَا
مِنْ وَطَنِي قَبْلَ اصْفِرَارِ البَنَانْ
وَقَبْلَ مَنْعَايَ إِلى نِسْوَةٍ
أَوْطَانُهَا حَرّانُ وَالرَّقَّتانْ