عدوت إليك آكل مهجتي تعبا
تحاصرني عيون الضب في الدرب
وتخنقني أكف الريح من قلبي
عدوت محمل الكتفين إيماضا وأفراحا
وأحمل أدمعي غضبا
لأهدم سجنك الحبشي في الأرض الجبانة خلف ذلك السور
لأفلح في سراديب كوى من نور
لأزرع في ضلوعك حبة من قمح هذا البلقع الجائع
وأجري فوق كفك قطرة من خمر هذا الدول الظامئ
أغير في ضميرك دورة الفلك
عدوت كأني جنّي هذا الليل في الصحراء يرقب غفوة القمر
يغذ إليك لا يلوي كأن خطاه قد قدت من حجر
عدوت..عدوت ألهث أفزع الصمتا
تعذبني رؤى تنداح في عيني أشباحا
وصلت إليك ترسف في قيود سوادك الأبدي
كأنك معلن في لونك المسكي لون حضارة العفن
ولكني وجدتك دونما أهل ولا وطن
عليك من اليد الوحشية البيضاء آثار لدعوتها الحضارية
وسيف العصر أغمد فيك كالجمره
لأنك كنت معنى الحب والثوره