خَلِيليَّ مذ ليلُ الشبيبة عسعسا
تجلَّى بصبح الشيب لما تنفّسا
وهبّت أعاصيرُ الهموم شديدةً
على روض جسمي الغضِّ حتى تيبَّسا
ولي هِمَّةٌ كانت تحلِّق عاليًا
فأضحت ومنها ريشها قد تهلَّسا
وكنتُ فصيحًا إن نطقتُ مبيّنًا
فألكنني صرفُ الزمان وأخرسا
وأصبحَتِ الدنيا تُكشِّر نابها
عليَّ ووجه الدهر قطَّب معبِسا
لمن أشتكي حكمًا من الدهر جائرًا
على كل مفضالٍ من الناس قد قسا
فكم من صريعٍ للزمان مضرَّجٍ
بِقَاني الدّما وقت الصَّباح وفي المسا