شَدّوا الحُدوجَ على المهْريَّةِ النُّجُبِ
وأدلجوا وعِذارُ الليل لم يشبِ
فاسفحْ دموعَك واسمحْ للعذول فما
يدري العذول هُيامَ الوالهِ النَّصِبِ
ليس ابتلاء الفتَى ضَرَّاءَ تعرقه
إن البلاء لفي تَشعُّبِ الشُّعَب
بانت بقلبك مِكْسالٌ مُهَفْهفةٌ
غرثى الوشاح هجانٌ بَضَّة السّلب
خرقاءُ من نسوة الأعراب ما ألفت
عجْمَ العصيد ولم تنفخ على الحَطَب
ترنو إلى الصَّبِّ كالمرضَى لواحظُها
وهيَّ أقطع من صوارم القُضُب
هيفاءُ مقبلةً عجْزاءُ مدبرةً
ريّا الظنابيب والأزنادِ والكثُب
تلك الفتاة التي كُلّفت لاعجها
بَهرًا ولا يُكره الإنسان كالقُلب
سبحان من شبَّ في القلب اللهيبَ على
أن زان ديباجةَ الخدَّيْنِ باللهب
خدَّت فؤادكَ بالخدِّ الأسيلِ كما
قد حبّه ثغرُها البسّامُ بالحَبَب
وجوَّزت قطْعَ أسباب الخلال ولن
يجوز عند «الخليل» القطعُ في السبب
فزفْرُ صدرك ما ينفكّ في صعدٍ
وزفر دمعك ما تنفكّ في صَبَب
هل تُدنيَنَّكَ من ليلى مصرّمةٌ
فتلى الذراع دؤوبُ الوخْدِ والخبَب
كأنّ راكبَها إذا صَلَى الرَّمَضَ ال
حرباء يهوي على مُسْتَأْنسٍ شبب
أو قارحٌ راح يستحثّ عانته
مع الأُصيلان مجبولاً على القرب
كأنّ تشهاقه فوق المتون إذا
أحسّ ريح الصباح صوتُ منتحب
أما وذات اللِّثاتِ الحُوِّ والشنبِ
بَرّاقة الجيد والأنياب واللَّبَب
ما أمرُ ليلى عجيبٌ في الغرام ول
كنْ كان في الدين أمرُ الشيخ ذا عجب