تَمَنَّى مَزْيَدٌ زَيْدًا فَلَاقَى
أَخاً ثِقَةً إِذَا اخْتَلَفَ الْعَوَالِي
كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِي
أُصَادِفُهُ وَأُتْلِفَ جُلَّ مَالِي
تَلَاقَيْنَا فَمَا كُنَّا سَوَاءً
وَلَكِنْ خَرَّ عَنْ حَالٍ لِحَالِ
وَلَوْلَا قَوْلُه يَا زَيْدُ قَدْنِي
لَقَدْ قَامَتْ نُوَيْرَةٌ بِالْمَآلِي
شَكَكْتُ ثِيَابَهُ لَمَّا الْتَقَيْنَا
بِمُطَّرِدِ الْمَهَزَّةِ كَالْخِلَالِ
تَذَكَّرَ وَطْبَهُ لَمَّا رَآنِي
أُقَلِّبُ صَعْدَةً مِثْلَ الْهِلَالِ
وَأَسْلَمَ عِرْسَهُ لَمَّا الْتَقَيْنَا
وَأَيْقَنَ أَنَّنَا صُهْبُ السِّبَالِ
فَإِنْ يَبْرَأْ فَلَمْ أَنْفُثْ عَلَيْهِ
وَإِنْ يَهْلِكْ فَإِنِّي لَا أُبَالِي
وَقَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ أَنَّ سَيْفِي
كَرِيهٌ كُلَّمَا دُعِيَتْ نَزَالِ
وَأُغَادِيهِ بِصَقْلٍ كُلَّ يَوْمٍ
وَأُعْجِمُهُ بِهَامَاتِ الرِّجَالِ
وَقَدْ بَلَغَتْ سَوَاءَةُ كُلِّ مَجْدٍ
بِأَنْفُسِهَا إِذَا سَمِنَتْ فِصَالِي
أُقَرِّبُ مَرْبِطَ الْهِطَّالِ إِنِّي
أَرَى حَرْباً تَلَقَّحُ عَنْ حِيَالِ
أُسَوِّيهِ بِمُكْنِفَ إِذْ شَتَوْنَا
وَأُوْثِرُهُ عَلَى جُلِّ الْعِيَالِ