العيد عادَ، مباركَ الآمال
متسربلاً بالعزِّ والإقبال
متناهيًا في مجده وجلالهِ
متباهيًا بالقول، والأعمال
في كلّ ناحيةٍ بناءٌ قد سما
في بعض أيامٍ، وبضع ليال
ومصانعٌ، قد أبرقت عجلاتُها
تَهِبُ الجدا للنيل والأجيال
والعابراتُ الماخرات، تخطَّرتْ
بتحية للشكر، فوق «قنال»
والمعجزات تكاثرت وتزاحمت
بهرت بني الدنيا «بسدٍّ عال»
يا ثورةَ الإصلاح، دمتِ جديدةً
بيد الإله مؤيدًا «لجمال»
يا ثورة العهد الجديد، تأسَّست
عُمُد العلا بك والتقى كجبال
لمّا دعا الداعي «بيوليةً» أقبلت
كلُّ الشهور، لنصره في الحال
فتنفَّس الناسُ الهواءَ، مطهّرًا
من داء إقطاعٍ أو استغلال
شربوا مياه النيل، وهي نقيّةٌ
من سمِّ الاستعمار والإذلال
وتَملَّكَ الفلاحُ خمسةَ أفدنٍ
فاخضرَّ منها قلبهُ بالتالي
والعاملُ السّاعي لمجدِ بلادِهِ
أضحى بنا بطلاً من الأبطال
ومضت عهودُ الظلم في ظلماتها
فالشمس طالعةٌ بغير زوال
إن رمت، تدري سرَّ عزِّ مدينةٍ
فالفضلُ للأخلاقِ والأعمال
وإذا رأيت الناسَ في بحبوحةٍ
فالسرُّ في هذا، لعدلِ الوالي
ورئيسُنا في خُلْقهِ وصلاحهِ
يسمو عن الأشباهِ والأمثال
بك يا ابن عبدَالناصر انقشعَ الأذى
وتحقَقتْ بك خيرةُ الآمال
لا زلتَ والدنا، نهزُّ لواءنا
لك بالصليبِ معانقًا لهلال