الكون ياربَّ السَّماءِ صحائفُ
فيها عليك تحيّةٌ وسلامُ
في كل بارقةٍ، وكلّ وضيئةٍ
منك الجمالُ، ومن عُلاك نظام
فالريح إن عصفت فحاملة الأوا
مرِ - منك تجري - والفضاء زمام
والسُّحب - إن ظهرت - فهنَّ قوافلٌ
فيهنَّ منك - لنا جدى وطعام
والبحرُ ذو الأمواج، ما حركاتهُ
إلا سجودٌ - ربَّنا - وقيام
إن الزهورَ، إذا تكامل نَبْتُها
وتمزّقت عن وجهها الأكمام
رقصت بحبّك وازدهتْ وعطورها
شكرٌ، يؤيده هوى وغرام
كم شجْرةٍ، حلَّت غدائرَ شعرِها
لم تأل تسبيحًا، وليس تنام
أو شامخٍ في القفر يقضي عمرهُ
وله إليك، تبتلٌ وصيام
يخشى العثارَ من الكلامِ فصامتٌ
والصَّمْتُ، صَوْنٌ للتقى ودعام