كَالنَّبِيذِ المُعَتَّقِ أَنْتِ،
حِينَ أَرْشُفُ مِنْ صَوْتِكِ كَأْسًا
يَتَمَايَلُ فِي قلب الزَّمَان.
وَتُسَافِرُ بِي نَبْرَاتُكِ
نَحْوَ أَقَاصِي الْحُلْمِ،
حَيْثُ لَا وَجْهَ لِلْحُزْنِ،
وَلَا مَوْعِدَ لِلْحِرْمَانِ.
وَتَأْسِرُنِي شَفَتَاكِ
حِينَ تَهْمِسَانِ بِاسْمِي،
فَيَنْهَضُ الْوَرْدُ مِنْ نَوْمِهِ،
وَيُزْهِرُ فِي رُوحِي بُسْتَانٌ.
فَمَا بَالُكِ يَا حَبِيبَتِي
إِذَا الْتَقَتْ رُوحِي بِرُوحِكِ؟
فكَيْفَ أُخْفِي ارْتِبَاكَ النُّجُومِ
وَهِيَ تَرْقُصُ فَوْقَ جُفُونِي؟
يَا سَيِّدَةَ الْعِشْقِ،
يَا آخِرَ أَوْطَانِي وَأَوَّلَهَا،
مَا زِلْتُ كُلَّمَا اقْتَرَب مِنْكِ
أَكْتَشِفُ أَنَّ الْحُبَّ...
أَجْمَلُ مِمَّا كَتَبَتْهُ الْأَغَانِي