ياصمت يكفي خلنا نطلق عنانك بالكلام
مبطي وحنا نعسف خيول الشقا بصدورنا
تفتقت هالجرهديه فوق أقواس العظام
عوج الحنايا تصرخ ورّد الصدى حنجورنا
ماعاد بأنفسنا لأنفسنا مهابه وإحترام
بعثر هقاوينا الزمن لين أنكشف مستورنا
صرنا نشابه كلنا طير ٍ يسمى بالنعام
أجسادنا برى ولكن روسنا بجحورنا
جينا بسلام الله ورحنا وا علينا السلام
ملعون أبونا كلنا بأعوامنا وشهورنا
هي كلمتين اللي حفظنا يابخير ٍ أو تمام
والخير مامن خير وعّيت لاتزين أمورنا
أعوام وحنا فالمعابد للصلاة وللصيام
لارحمة الله ولا الفرج نوى يجي ويزورنا
عذب حناجرنا العطش لاسامح الله الغمام
شح وجبر داب الضما يشرب دمّى عصفورنا
وأبطوننا ملت من الخبزه وإذا نبغى يدام
نطبخ ملابسنا من الجوع وتفوح أقدورنا
نعرف بإن الدين يحلل بالضروره كل حرام
بس أنحرمنا من حرام ٍ حل في مضرورنا
وإن ماسرقنا غيرنا يسرق ونبلش بإتهام
واللي سرق يسلم وصارت سرقته بظهورنا
أعناقنا اللي بعز طالت هانها حد الحسام
من دمنا مكتوب كلب ومات في دستورنا
ياصمت يكفي صابر ومتحملك عشرين عام
عشرين عام ولانبّت فالأرض غير قبورنا
هم قالوا إن الثور ينطح كل أحمر بإنتقام
ولا لبسنا غير الأبيض وأبتلشنا بثورنا
العمر راح ولاعرفنا غير كم بيض الحمام
نمشي بظل الحيط وطاح الحيط وعالي سورنا
وش هالحياة الزفت وتفّو ع الرجال أبلا مقام
رجال في آخر زمن مثل الغياب حضورنا
حاضر وطيب وأبشري للآنسه ولا المدام
وحنا طس هناك وقّف لاتلخبط دورنا
نسكت وناكل التبن والمشكله بهذا الطعام
لاصرنا قدام البشر صعبه يعدّي بزورنا
نعجن ضياع وذل وعيون القهر عيّت تنام
تحرق يدينا يارغيف الموت في تنورنا
ماكنا حنا اللي بنا هالدوله من رمل وحطام
لين أمتلت كل الشوارع من عبير زهورنا
فينا المهندس والمعلم والمؤذن والإمام
وفينا الولاء لأرضنا ومن دونها مذخورنا
والحين ع الهامش نعيش وحتى ع الهامش زحام
سواق التكسي الوزير السابق ودكتورنا
نظام أيش اللي يطبق بس علينا وبالتزام
طابورهم عشره وعشره آلاف في طابورنا
نسمع عبارة من تحت الطاوله يلغى النظام
وجينا تحت هالطاوله وأندسنا فوق أنحورنا
ياهيه ماهو هكذا توردون أم السنام
ترى العواقب سيئه لو ينفجر مقهورنا
مايصبر الرجال في عيشة مذله أو يضام
وحنا على بحر الإهانه ممتلي بابورنا
هي كلمتين اللي بقت يامنتظر مسك الختام
باكر بتندم والوعد شعري وأنا وجمهورنا