القهوة اندلقت في الكفّ تستعرُ
ومهجتي اندلقت واْسْتعبر النظرُ
وقد تجَمَّد حُسْنُ الصالَتَيْنِ فما
عادت عيوني ترى إذ مسّه الضَّررُ
قد عالجتْ جلدَه المحروقَ أفئدتي
وشئتُ لو أنني عنه اللظى أزرُ
شتّانَ بين شعوري قبل ثانيةٍ
إذ كنت أسبحُ في العَليا وأنتشرُ
وكنتُ أبحِر في الأفكار منسجماً
أسقي مخيلتي حُسْناً فتزدهرُ
إذْ فجأة صاحبي المحبوب قد كُسِيتْ
كفّ له بضمادٍ دونه الحَجَرُ
وإذْ مخيلتي في الحالِ تنبترُ
وإذْ بأجنحتي في الحال تنكسرُ
يا ليتها اندلقت للأرض أو لِيَدي
ما كان حرقي سوى حسٍّ سينحسرُ
لكنَّ حَرْقَ فؤادي كان ذا ألمٍ
يحْكي جهنم لا يُبقي ولا يذرُ