تخطَّ إلى المحتوى

للبعد والصد والأحزان والتيه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

للبعد والصدّ والأحزان والتيهِ

ثأرٌ مع الدمع ما أخفيتُ تبديهِ

وللحروف بكاءٌ لستُ أسمعهُ

مهما كتبتُ وما أبديتُ تخفيهِ

عذرًا قريضي فإنّ البعدَ أرهقني

فجئتُ للبحر أستجدي مرافيهِ

أقول يا بحر إنّ الموج أتعبني

فيبعثُ الموجَ تلو الموجِ مِن فيهِ

أبني القلاع على كفيك...وا عجبي

وأنت تهدمُ ما أبني وتفنيه

نسيتَ يا شاطئَ الأحلام كم رسمتْ

يدِي، وكم كتَبَتْ أحلى أساميهِ

وكم شدونا وصوت الموج يطربنا

وكم بعثنا له لحنًا يغنّيهِ

يبكي المكان ولا دمعًا فأعذرهُ

ومن بكى دون دمعٍ ليس يجديهِ

خريدةٌ أنت يا عشقي وفاتنتي

لمن سأكتب..من حرفي سيؤيهِ

هذا اللقاء الذي..نَادَيْتُهُ زمنًا

كَفَاقِدِ الشّىءِ حتمًا ليْسَ يُعْطِيهِ؟

أنّى اللقاء وهذا البينُ أدمعه

تداعب الخد في أحلى لياليهِ

فمن تداوى ببعض الأمس مبتهجًا

كشاربِ المُرِّ يدري ليس يرويه

وأسمع الصوت من أمسي فيطربني

فأحفظُ اللحن في صدري وأبكيهِ

أعاتب الأمس والذكرى تؤنبني

تقول أمسُكَ يرجو من يواسيهِ

والدمع جفّ وشاخت عينه ألمًا

فهيه يا صد...كم قلبًا ستفنيهِ!