وفَاجأَكَ العَهْدُ بالمَرَضِ
على غفلةٍ حَلَّ بالأَلَمِ
فما انْفَك يَقْضي بِسَطْوته
يَشُلُّ حراكك كالحَكم
فلَمَّا احْتَوَانا شَعرْنا بما
يُعيقُ المفاصلَ في الهََرمِ
أتشكو وكم من قريب رَأَيْتَ
حَذا حَذْوَ صَبْرٍ من القِدَم
فهَلَّا اقْتَديتَ بمن سَبَقوا
علا بهمُ الرُّشْد في الهِمَمِ
بمَشْفى المدينة كم عَادَني
رِفاقٌ وقربى من الرَّحِمِ
فأسْعَدني فضلُ ما عَمِلوا
كَأَنَّ الحضُورَ رُقى بَلْسَم
صَبرْت على الضُّرِ حتى أتى
من الله فَيْضٌ من النِّعَم
ولَسْتُ المصابَ الوَحيدَ وقد
رضينا بما خُطَّ بالْقَلَمِ
حَمِدْتُ القديرَ وقد جاءني
من الله غَيْثٌ سَرى في دَمِي
تَغَلْغَلَ عَبْرَ العروقِ سَنىً
يُعيدُ الحياةَ من العَدَم
فأنزلً ربي لَطيفَ الشِّفاءِ
وسَخَّرَ جُنْداً من الخَدَم
فَأَحْسَسْت أنِّي مَليك زمانِي
بقَصِرٍ من الجَيْشِ والحَشَم
فيا رب صَلِّ على المُصطَفَى
صلاَةً تُزيلُ ضَنَى السَّقَم
وتشْمل آلاً وصَحْباً كِرَاماً
بِعَدِّ الخَلائِقِ والنَّسَم